هرمز والنووي… فجوة تتسع بين واشنطن وطهران

2026.04.19 - 07:02
Facebook Share
طباعة

استعرض تقرير إعلامي التطورات التي شهدتها الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرًا إلى حالة من التقلبات الحادة التي رافقت ملف مضيق هرمز، إلى جانب استمرار الفجوات والخلافات بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصًا في ما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي.

 

ووفق ما ورد في التقرير، فقد سادت خلال الأيام الماضية إشارات متناقضة بشأن وضع الملاحة في المضيق، إذ تزامنت تصريحات تحدثت عن إعادة فتحه بالكامل أمام حركة السفن مع مواقف لاحقة أشارت إلى قيود وإجراءات تنظيمية مشددة، ما انعكس حالة من عدم الاستقرار في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

 

وفي سياق متصل، أُشير إلى أن إعلانًا إيرانيًا حول فتح المضيق أمام حركة العبور قوبل بتفاعل دولي واسع، حيث جرى الترحيب به من جانب مسؤولين في واشنطن، باعتباره خطوة إيجابية نحو تهدئة التوترات. كما نُقل عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أن الملاحة ستُدار عبر ترتيبات تنظيمية جديدة تتولى طهران تنسيقها.

 

إلا أن هذه التطورات لم تلبث أن واجهت انتقادات داخلية وإقليمية، إذ أُثيرت تساؤلات حول طبيعة الشروط والإجراءات المرتبطة بالعبور، ومدى وضوحها، ما أدى إلى تراجع حالة التفاؤل التي رافقت الإعلان الأولي، وانعكس ذلك على أسواق الطاقة التي شهدت تذبذبًا حادًا في الأسعار خلال فترة قصيرة.

 

وبالتوازي مع ذلك، صدرت مواقف تؤكد استمرار الضغوط والإجراءات المفروضة على الموانئ الإيرانية، مع الإشارة إلى أن هذه الإجراءات ستظل قائمة حتى التوصل إلى اتفاق شامل، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي المرتبط بالمنطقة.

 

ميدانيًا، أورد التقرير وقوع حادث استهداف لسفينتين في محيط بحر عمان، على بعد نحو عشرين ميلًا من السواحل، وسط روايات تشير إلى تورط زوارق مسلحة في العملية، ما زاد من حدة التوتر في الممرات البحرية القريبة من المضيق.

 

وفي تطور آخر، نُقلت تصريحات منسوبة إلى مسؤولين عسكريين تتحدث عن جاهزية القوات البحرية، وربطت أي تحركات قرب المضيق باعتبارها إجراءات عدائية قد تستدعي الرد، في مؤشر على تصاعد الخطاب العسكري في المنطقة.

 

في المقابل، جددت تصريحات صادرة عن الجانب الآخر التأكيد على أن المحادثات الجارية مع طهران تسير في مسار متقدم، مع الإشارة إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي ما زال مرهونًا بتجاوز نقاط الخلاف الأساسية.

 

وبحسب ما ورد، لا تزال المواقف متباعدة بشكل كبير بشأن قضايا جوهرية، أبرزها مصير اليورانيوم عالي التخصيب وآليات ضبط برنامج التخصيب، وهي ملفات تمثل محور الخلاف الرئيسي في المفاوضات الجارية.

 

كما أشار التقرير إلى اقتراب انتهاء فترة وقف إطلاق النار خلال أيام قليلة، في ظل غياب وضوح بشأن إمكانية تمديدها، وسط تصريحات متباينة تتراوح بين احتمال التمديد أو العودة إلى التصعيد في حال عدم التوصل إلى تفاهمات جديدة.

 

وفي الوقت ذاته، تحدثت مصادر عن استمرار قنوات التواصل غير المعلنة بين الجانبين، مع ترجيحات بعقد جولة جديدة من المحادثات خلال الفترة المقبلة، رغم عدم صدور تأكيدات رسمية نهائية بشأن موعدها أو مكانها.

 

ورغم هذه المؤشرات، لا يزال المشهد العام يتسم بالحذر الشديد، في ظل استمرار حالة الترقب لما ستؤول إليه التطورات المقبلة، سواء على صعيد المسار التفاوضي أو على مستوى التوترات الميدانية المرتبطة بالممرات البحرية والملفات الأمنية العالقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9