هجمات متفرقة للتنظيم تستهدف آليات نفطية وعسكرية في سوريا

2026.04.18 - 19:35
Facebook Share
طباعة

 تبنّى تنظيم “الدولة الإسلامية” تنفيذ هجومين منفصلين في ريف محافظتي الرقة ودير الزور خلال اليومين الماضيين، زاعمًا استهداف آلية تابعة للحكومة السورية في ريف الرقة الشمالي، وصهريج نفط في ريف دير الزور، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي سوري يؤكد أو ينفي تلك الادعاءات.

 

وبحسب ما نشرته صحيفة “النبأ” التابعة للتنظيم في عددها الأخير، ادعى التنظيم أن عناصره استهدفوا آلية عسكرية في منطقة شمال محافظة الرقة، ما أدى إلى إصابة أحد العناصر بجروح، وفق روايته، وذلك باستخدام أسلحة رشاشة خلال هجوم وقع في 12 نيسان.

 

وفي ادعاء منفصل، أعلن التنظيم أن مسلحين تابعين له نفذوا هجومًا آخر استهدف صهريجًا لنقل النفط في قرية المكمان بريف الرقة، ما أدى إلى تضرره وتسرب حمولته، وفق ما ورد في الصحيفة، دون تقديم أي مواد مرئية أو أدلة مستقلة تثبت وقوع الحادثتين.

 

حتى لحظة إعداد التقرير، لم تصدر الجهات الرسمية السورية أو مصادر ميدانية مستقلة أي تأكيد حول صحة هذه الادعاءات.

 

وفي قراءة ميدانية للوضع، يرى الباحث السوري أحمد أبازيد أن التنظيم غيّر من نمط عمله منذ خسارته آخر معاقله في الباغوز عام 2019، حيث تحول إلى خلايا صغيرة متخفية تعمل بشكل غير مركزي، مع الحفاظ على هيكل تنظيمي داخلي.

 

ويشير أبازيد إلى أن التنظيم، بعد التحولات السياسية والأمنية في سوريا، بات ينشط في مناطق أوسع، مستفيدًا من ضعف السيطرة الأمنية في بعض المناطق، لكنه في المقابل يواجه ضغطًا متزايدًا نتيجة عمليات الملاحقة الأمنية التي تنفذها الجهات المختصة، والتي أعلنت في فترات سابقة تفكيك خلايا تابعة له.

 

كما يوضح أن التنظيم يحاول استثمار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في بعض المناطق لتوسيع نشاطه التجنيدي، إلى جانب إعادة تفعيل خطابه العقائدي المتشدد تجاه القوى السياسية والعسكرية القائمة.

 

وبحسب التحليل ذاته، فإن طبيعة العمليات الحالية تقتصر على ضربات سريعة وخاطفة تستهدف نقاطًا محدودة مثل الحواجز والدوريات أو بعض الآليات، دون القدرة على تنفيذ هجمات منسقة واسعة النطاق، وهو ما يعكس محدودية قدراته العملياتية في المرحلة الراهنة.

 

وتأتي هذه الادعاءات الأخيرة ضمن سلسلة من البيانات التي ينشرها التنظيم بشكل متكرر عبر منصاته الإعلامية، والتي تحدثت خلال الأشهر الماضية عن هجمات في ريف حلب والرقة ودير الزور، استهدفت عناصر عسكرية وأمنية، دون أن يتم تأكيد معظمها من مصادر رسمية مستقلة.

 

وتشير المعطيات العامة إلى استمرار نشاط خلايا التنظيم بوتيرة متقطعة في مناطق البادية وأطراف الشمال الشرقي، عبر عمليات اغتيال واستهداف متفرقة، في ظل غياب القدرة على السيطرة الميدانية أو تنفيذ عمليات واسعة ومنظمة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


سوريا تنظيم الدولة

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4

اقرأ أيضاً