تفاهمات بين دمشق وقسد لطي ملف السجون

2026.04.18 - 18:59
Facebook Share
طباعة

 أعلن محافظ الحسكة الحسكة، نور الدين أحمد، أن ملف المعتقلين بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يتجه نحو الإغلاق خلال الفترة القريبة، ضمن مسار وصفه بأنه يهدف إلى إنهاء هذا الملف بشكل كامل، بالتوازي مع خطوات دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة.

 

وأوضح المحافظ، في تصريحات إعلامية، أن الاجتماعات الأخيرة بين الطرفين أسفرت عن تفاهمات تقضي بالإفراج عن جميع المعتقلين لدى الجانبين خلال فترة قصيرة، مشيرًا إلى أن عدد المحتجزين المتبقين لدى قسد يتراوح بين 200 و300 شخص، مع استمرار العمل على معالجة ملف المفقودين عبر قنوات ولجان مختصة.

 

وفيما يتعلق بملف الدمج الإداري، أشار إلى أن عملية إدماج مؤسسات ما يُعرف بـ"الإدارة الذاتية" ضمن الوزارات السورية تسير بشكل متقدم، رغم عدم تحديد جدول زمني نهائي لإنجازها، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق استقرار إداري في المحافظة عبر إعادة هيكلة المؤسسات القائمة.

 

وبيّن أن عملية الدمج لا تعني إنهاء الهياكل السابقة بشكل كامل، بل إعادة تنظيمها ضمن إطار الدولة، بما يشمل القطاعات المدنية والإدارية، إضافة إلى جوانب أمنية وعسكرية، مع العمل على تشكيل آليات تنسيق جديدة بين الجهات المختلفة.

 

كما أوضح أن الاتفاقات الحالية تتضمن تثبيت عشرات الآلاف من الموظفين ضمن مؤسسات الدولة، مع إعادة توزيعهم وفق الاحتياجات الوظيفية والمعايير المهنية، إلى جانب إعادة دمج موظفين سابقين واستيعاب مفصولين لأسباب مختلفة ضمن النظام الإداري الجديد.

 

وفي الجانب الاقتصادي، كشف المحافظ عن تخصيص الحكومة السورية ما يقارب مليار دولار لدعم المحافظات الشرقية، وهي الحسكة والرقة ودير الزور، خلال عام 2026، بهدف تنفيذ مشاريع تنموية وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي.

 

وأشار إلى أن هذه المناطق تمتلك موارد اقتصادية مهمة، ما يستدعي وضع خطط خاصة لتعزيز التنمية، مع التركيز على مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.

 

على الصعيد الخدمي، أقر بوجود تحديات كبيرة في قطاعات المياه والكهرباء والتعليم والصحة، موضحًا أن الأولوية الحالية تتمثل في معالجة أزمة المياه عبر إعادة تشغيل محطة علوك وتحسين التغذية الكهربائية، إضافة إلى تنفيذ مشاريع تأهيل للبنية التحتية.

 

كما لفت إلى استمرار العمل على إعادة فتح الطرق أمام حركة المدنيين، بما في ذلك تسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، مع التركيز على تنظيم عودتهم بشكل مباشر دون الحاجة إلى قوافل، إلى جانب جهود موازية لتهيئة الظروف في مناطق أخرى داخل المحافظة.

 

وفي الشق السياسي، أشار المحافظ إلى أن الترتيبات الجارية قد تمنح الحسكة عشرة مقاعد في البرلمان السوري المقبل، مع استمرار النقاشات حول آلية الانتخابات وتوزيع المقاعد، في إطار المرحلة الانتقالية التي تمر بها المنطقة.

 

أما في ملف المعابر الحدودية، فقد أكد أن معبر سيمالكا مع إقليم كردستان العراق سيبقى مفتوحًا، لكنه سيخضع لنظام إداري جديد ضمن هيكلية الحكومة السورية، مع استمرار عمل بعض الكوادر السابقة تحت إشراف جديد.

 

وتشير هذه التطورات إلى مرحلة إعادة تنظيم واسعة في شمال شرق سوريا، تشمل ملفات سياسية وإدارية واقتصادية وخدمية متداخلة، في ظل مساعٍ لإعادة دمج المؤسسات المحلية ضمن إطار الدولة، بالتوازي مع تحديات تتعلق بالاستقرار وإعادة الإعمار.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


سوريا دمشق قسد الحكومة السورية الحسكة

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8