أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن انخراط دمشق في أي مفاوضات مع إسرائيل بشأن هضبة الجولان يبقى مشروطًا بالتوصل إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت إليها مؤخراً.
وخلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أشار الشرع إلى أن إسرائيل خرقت اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، مؤكدًا أن الجهود الحالية تتركز على صياغة ترتيبات أمنية تعيد الوضع إلى خطوط ما قبل ذلك الاتفاق، أو تفضي إلى إطار جديد يضمن أمن الطرفين.
وأوضح أن تحقيق هذا الشرط قد يفتح الباب أمام مفاوضات طويلة الأمد لمعالجة ملف الجولان، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اعتراف بسيادة إسرائيل على المنطقة يُعد غير شرعي.
ويعود النزاع على الجولان إلى عام 1967، حين سيطرت إسرائيل على أجزاء واسعة منه، قبل أن تعلن ضمه لاحقًا في خطوة لم تحظَ باعتراف دولي واسع.
وفي أعقاب التطورات التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024، تصاعدت العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك تنفيذ غارات وتوسيع الانتشار في مناطق عازلة خاضعة لمراقبة دولية، وهو ما اعتُبر انتهاكًا للاتفاقات القائمة.
وفي المقابل، تطالب دمشق بالالتزام باتفاق فض الاشتباك، الذي يحدد خطوط الفصل في المنطقة، وسط تحركات دبلوماسية مستمرة بين الجانبين، شملت عقد جولات من المحادثات غير المباشرة.
وكان الطرفان قد توصلا، بدعم أمريكي، إلى تفاهم مبدئي لإنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيدًا لإمكانية التوصل إلى اتفاق أمني أوسع، رغم استمرار حالة العداء الرسمية بينهما منذ عقود.