أزمة داخل الكونغرس مع استقالات وتحقيقات بملفات فساد

2026.04.14 - 08:33
Facebook Share
طباعة

 شهد مجلس النواب الأمريكي تطورات متسارعة تمثلت في استقالة عضوين ومواجهة آخرين لاحتمال الطرد، على خلفية قضايا تتعلق بسلوكيات أخلاقية ومخالفات مالية، وسط ضغوط متزايدة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

وأعلن النائب الديمقراطي إريك سوالويل، عن ولاية كاليفورنيا، انسحابه من عضوية المجلس، وذلك بعد اتهامات من عدد من النساء تتعلق بالاعتداء الجنسي والتحرش. وجاءت الاستقالة بالتزامن مع قراره تعليق حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية.

وتضمنت الاتهامات شهادات لنساء، من بينهن موظفات سابقات، تحدثن عن وقائع مختلفة، شملت ادعاءات بوقوع اعتداءات وسلوكيات غير لائقة، من بينها إرسال محتوى غير مرغوب فيه ووقائع ذات طابع جنسي دون موافقة.

في المقابل، أعلن النائب الجمهوري توني غونزاليس، ممثل ولاية تكساس، استقالته أيضاً، في ظل ضغوط حزبية متصاعدة، وذلك بعد إقراره بإقامة علاقة خارج إطار الزواج مع متعاقدة انتهت حياتها لاحقاً بالانتحار.

وكانت قيادات جمهورية، من بينها رئيس مجلس النواب مايك جونسون، قد دعت غونزاليس إلى عدم خوض الانتخابات المقبلة، في ظل تداعيات القضية وتأثيرها على صورته السياسية.

في سياق متصل، تواجه النائبة الديمقراطية شيلا شيرفيلوس مكورميك احتمال الطرد من الكونغرس، بسبب شبهات تتعلق بمخالفات في تمويل الحملات الانتخابية، وهي قضايا تخضع حالياً لمراجعة وإجراءات رسمية.

كما يواجه النائب الجمهوري كوري ميلز تهديداً مماثلاً، في ظل اتهامات تشمل الاعتداء الجنسي والعنف المنزلي، إضافة إلى مخالفات مالية تتعلق بتمويل الحملات والهدايا.

ومن المنتظر أن تبدأ إجراءات النظر في طرد النائبين خلال الأسبوع الجاري، علماً أن تمرير قرار الطرد يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، وهو ما يجعل هذه الخطوة نادرة الحدوث في التاريخ التشريعي الأمريكي.

ويُشار إلى أن عدد الأعضاء الذين تم طردهم من مجلس النواب الأمريكي عبر تاريخه الممتد لأكثر من قرنين لا يتجاوز ستة أعضاء، ما يعكس حساسية هذه الإجراءات، خاصة في ظل التوازن السياسي الحالي داخل المجلس، حيث يمتلك الجمهوريون أغلبية ضيقة مقابل الديمقراطيين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1