تشهد العاصمة الإيرانية طهران عودة تدريجية للنشاط الدبلوماسي، مع إعلان كل من إسبانيا وأذربيجان استئناف عمل بعثتيهما بعد فترة من التوقف، في مؤشر على تحسن نسبي في البيئة السياسية والأمنية المحيطة بالعلاقات مع إيران.
أكد السفير الإسباني لدى إيران، أنطونيو سانشيز بينيديتو جاسبار، عودته إلى طهران برفقة الفريق الدبلوماسي، معلناً إعادة تشغيل مقر السفارة بعد تعليق نشاطها خلال الفترة الماضية.
وأشار في رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة تفعيل القنوات الدبلوماسية والمساهمة في دعم مسارات التهدئة، ضمن توجه رسمي من وزارة الخارجية الإسبانية.
كما أوضح أن التحرك الإسباني يأتي في إطار سياسة تعتمد على تعزيز الحلول السياسية وتخفيف التوتر في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعادت أذربيجان فتح سفارتها في طهران بعد توقف استمر عدة أسابيع، على أن تتم إعادة تشغيل العمل بشكل تدريجي.
وبحسب بيان السفارة، فإن المرحلة الأولى ستعتمد على طاقم محدود يشمل السفير وعدداً من الموظفين، مع خطة لتوسيع النشاط لاحقاً وفق الظروف الأمنية والإدارية.
وأضاف البيان أن هذه العودة تأتي في إطار اعتبارات تنظيمية وأمنية، وبما ينسجم مع إعادة ترتيب العلاقات الثنائية بين الجانبين.
تأتي هذه التطورات بعد فترة من التوترات التي دفعت عدداً من البعثات الدبلوماسية إلى تعليق نشاطها، قبل أن تبدأ مؤشرات التهدئة بالظهور تدريجياً، خصوصاً عقب الإعلان عن وقف إطلاق نار مؤقت في المنطقة.
تعكس عودة السفارات إلى طهران بداية مرحلة إعادة تموضع دبلوماسي، قد تمهد لعودة أوسع للعلاقات الدولية إذا استمرت أجواء التهدئة في الفترة المقبلة.