تصعيد أميركي-إيراني في اليوم 38 للحرب

2026.04.07 - 07:21
Facebook Share
طباعة

يتواصل القصف المتبادل بين أطراف الصراع في اليوم الثامن والثلاثين من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، في وقت يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات على مناطق جنوب لبنان، بينما توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنية التحتية الإيرانية إذا لم تستجب طهران لمطالبه.

وقال ترمب إن يوم الثلاثاء يمثل "الموعد النهائي" لإيران، مشيراً إلى أن طهران تفاوض بنية حسنة وأن المفاوضين الإيرانيين أكثر عقلانية في الوقت الحالي. وأضاف أن الحرب مع إيران قد تنتهي بسرعة إذا التزمت طهران بما هو مطلوب، مهدداً بتدمير الجسور ومحطات الطاقة في حال رفضت ذلك.

وأشار ترمب إلى أن قتل قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، أسهم في تخفيف صعوبة العملية، مؤكداً أن الهدف الأساسي للحرب هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

على الصعيد الميداني، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن سلاحي الجو الأميركي والإسرائيلي ينسقان التحضيرات لاستهداف البنية التحتية في إيران.

تفاصيل عملية إنقاذ الجنديين الأميركيين
واحتفى ترمب بنجاح واحدة من أكبر عمليات البحث القتالية، موضحاً أن المشاركين في إنقاذ أحد الجنديين واجهوا إطلاق نار عن كثب. وأكد أن القوات الأميركية تم نشرها في سبع نقاط لتضليل القوات الإيرانية، وتم إجلاء الجندي الثاني بواسطة مروحيتين من طراز H-860 جولي غرين.

وأضاف أن العملية شملت مشاركة 155 طائرة، بينها أربع قاذفات وست وستون مقاتلة وثمان وأربعون طائرة للتزويد بالوقود، مشيراً إلى أنه تم تفجير طائرتي شحن عالقتين في الرمال لمنع حصول الإيرانيين على المعدات. وأكد ترمب أن الجيش اتخذ كافة الإجراءات لضمان عودة الجنود الأميركيين إلى الوطن بأمان.

مبادرة باكستان لوقف إطلاق النار
قدمت باكستان مقترحاً لإيران والولايات المتحدة يتضمن خطة من مرحلتين تبدأ بوقف إطلاق نار مؤقت لمدة 45 يوماً، يليه اتفاق شامل لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وأفادت طهران بأنها تلقت المقترح وتدرس تفاصيله، غير أنها رفضت إعادة فتح المضيق مقابل "وقف مؤقت لإطلاق النار". وأضاف مسؤول إيراني كبير أن طهران لن ترضخ لأي ضغوط أو إنذارات نهائية، معتبرة أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لوقف دائم لإطلاق النار.

الهجمات والضحايا
على الأرض، استمرت الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل خلال الليلة الماضية، ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة آخرين في كلا البلدين. وأسفرت الغارات الإسرائيلية على طهران ومحافظة قم عن مقتل 34 شخصاً وإصابة العشرات، فضلاً عن تدمير عدد من المباني السكنية، وفق ما ذكرته مصادر رسمية إيرانية.

وفي إسرائيل، أعلنت خدمة الإطفاء والإنقاذ انتشال شخصين من تحت أنقاض مبنى في مدينة حيفا أصابه صاروخ إيراني مساء الأحد، بينما أصيب 11 آخرون، بينهم حالة واحدة حرجة، كما أصيب أربعة أشخاص بالهلع نتيجة الصاروخ الذي ضرب المبنى المكون من خمسة طوابق.

تصعيد في لبنان والحدود السورية
في جنوب لبنان، طالب الجيش الإسرائيلي سكان 43 قرية بالانتقال إلى شمال نهر الزهراني، في ظل استمرار المواجهات مع "حزب الله" الذي نفذ عشرات الهجمات الصاروخية على مواقع عسكرية إسرائيلية ضمن تنسيق ميداني مع الضربات الإيرانية.

في المقابل، كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته على عشرات البلدات والمناطق في جنوب لبنان، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى. وجّه الجيش أيضاً إنذاراً بإخلاء منطقة معبر المصنع على الحدود اللبنانية-السورية استعداداً لاستهداف محتمل قريب.

من جانبها، أكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن معبر جديدة يابوس الحدودي مخصص حصرياً لعبور المدنيين ولا يُستخدم لأي أنشطة عسكرية، مشددة على عدم وجود أي مجموعات مسلحة أو ميليشيات فيه. وأضافت أن حركة العبور عبر المعبر تم تعليقها مؤقتاً حرصاً على سلامة المسافرين، على أن يُستأنف العمل فور التأكد من استقرار الوضع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4