يوم الطفل الفلسطيني يكشف مأساة الجيل الجديد

2026.04.05 - 08:40
Facebook Share
طباعة

 استشهد أكثر من 21 ألف طفل فلسطيني في قطاع غزة خلال عامَي العدوان الإسرائيلي على القطاع، بينهم نحو 19 ألف طالب وطالبة، في حين أصيب أكثر من 44 ألف طفل وشُرد مئات الآلاف، وفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة التربية والتعليم العالي، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف اليوم الأحد 5 أبريل/نيسان.

ويشير الجهاز المركزي للإحصاء إلى أن إجمالي الشهداء الفلسطينيين بلغ 72 ألفاً و289 شخصاً، بينهم 21 ألفاً و283 طفلاً، أي ما يشكل نحو 30% من إجمالي الضحايا، مع استشهاد 450 رضيعاً و1029 طفلاً لم يكملوا عامهم الأول، و5031 طفلاً دون سن الخامسة، ما يعكس تأثير العدوان على جيل كامل لم تبدأ حياته بعد.

بدأت حرب الإبادة الجماعية بدعم أمريكي في أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، مخلفة دماراً واسعاً طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في غزة، بتكلفة إعادة الإعمار التي قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سجلت وزارة الصحة في غزة مقتل 716 فلسطينياً وإصابة 1968 آخرين حتى اليوم، كما أشار الجهاز المركزي للإحصاء إلى أن آثار العدوان لم تقتصر على الصواريخ، بل شملت الحصار والجوع والبرد، حيث توفي 157 طفلاً بسبب نقص الغذاء، و25 آخرون نتيجة الصقيع في خيام النازحين.

فيما يتعلق بالإصابات، يعاني الأطفال الفلسطينيون كارثة صحية مزدوجة، إذ بلغ عدد الجرحى 172 ألفاً و40 مصاباً، بينهم 44 ألفاً و486 طفلاً، أي ما يعادل 26% من إجمالي الجرحى، مع إصابة 10 آلاف و500 طفل بإعاقات دائمة، وأكثر من 1000 حالة بتر للأطراف، وسط نقص حاد في الأجهزة الطبية والإمكانيات اللازمة للعلاج، ويواجه نحو 4 آلاف طفل خطر الموت ما لم يتم تأمين إجلاء طبي عاجل لهم.

وتشير المعطيات إلى أن 58 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما نتيجة العدوان، فيما سجل فبراير/شباط 2026 دخول أكثر من 3 آلاف و700 طفل (بين 6 أشهر و59 شهراً) إلى المستشفيات بسبب سوء التغذية، بينهم أكثر من 600 حالة حادة، مع صعوبة حصول أكثر من 90% من الأطفال على الحد الأدنى من التنوع الغذائي، ويعيش أكثر من 60% تحت وطأة فقر غذائي حاد يهدد نموهم الأساسي.

كما دُمرت 179 مدرسة حكومية، وتعرضت 100 مدرسة تابعة للأونروا للقصف والتخريب، ما حرَم 700 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم للعام الدراسي 2025-2026، بالإضافة إلى حرمان نحو 39 ألف طالب من تقديم امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2024-2025.

في الضفة الغربية، قتلت إسرائيل 237 طفلاً من أصل 1145 شهيداً خلال عامَي العدوان، واعتقلت أكثر من 1655 طفلاً وطفلة، بينما يعيش أكثر من 12 ألف طفل أوضاع نزوح قسري نتيجة العمليات العسكرية منذ مطلع 2025. ويشكل الأطفال دون 18 عاماً نحو 43% من إجمالي عدد السكان الفلسطينيين، أي ما يقارب 2.47 مليون طفل من أصل 5.56 ملايين نسمة نهاية 2025.

وأكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن أكثر من 19 ألف طالب وطالبة في غزة استشهدوا وشُرّد مئات الآلاف خلال عامَي العدوان، وأن مئات الآلاف يعيشون بلا مأوى، ويواجهون الجوع والمرض والنزوح المتكرر، ما يمثل أكبر أزمة إنسانية بحق الطفولة الفلسطينية.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان واليونيسف لتوفير حماية دولية عاجلة للأطفال المتبقين في غزة، وضمان استمرارية التعليم وإعادة بناء المؤسسات التربوية المدمرة، باعتباره حقاً أساسياً لا يسقط تحت أي ظرف.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4