قلق لبناني وسوري بسبب تهديد إسرائيل لمعبر المصنع

2026.04.05 - 06:22
Facebook Share
طباعة

 توسع العدوان الإسرائيلي على لبنان وصل إلى الحدود السورية اللبنانية، حيث أعلن جيش الاحتلال عن تهديد مباشر لسكان منطقة معبر المصنع بإخلائها تمهيدًا لضرب المعبر، بزعم استخدام حزب الله المنطقة لأغراض عسكرية وتهريب أسلحة.

يعد معبر المصنع المنفذ الرئيسي بين لبنان وسوريا، وهو طريق تجاري حيوي يربط بين بيروت ودمشق، كما يمثل البوابة البرية الأساسية للبنان إلى باقي دول المنطقة.

حتى الآن، لم تشن إسرائيل أي غارات على المعبر، لكن السلطات اللبنانية بدأت بإخلاء المراكز الأمنية الواقعة في المنطقة الحدودية. وأكد وزير الأشغال العامة اللبناني، فايز رسام، إخراج عدد كبير من الشاحنات العالقة هناك، نافياً المزاعم الإسرائيلية بشأن عمليات نقل أسلحة عبر المعبر، مشددًا على الرقابة الشاملة من الأجهزة الأمنية اللبنانية على المعابر الحدودية كافة.

وفي تنسيق مع الجانب السوري، أعلنت السلطات اللبنانية إغلاق المعبر مؤقتًا، بينما أوضح مازن العلوش، مدير العلاقات العامة للهيئة العامة للحدود والجمارك السورية، أن المعبر المعروف باسم "جديدة يابوس" مخصص للاستخدام المدني فقط ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، مع تعليق حركة المرور حتى زوال أي مخاطر محتملة.

وأشار محللون إلى أن استهداف معبر المصنع أو إقفاله سيكون له آثار خطيرة على لبنان، إذ يمثل شريانًا أساسيًا للبضائع وحركة الأفراد، ويعتبر الرابط البري الرئيس بين لبنان والعالم الخارجي. كما أن أي اعتداء على المعبر سيؤدي إلى تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية كبيرة بسبب أهميته الحيوية.

سبق أن تعرض المعبر للقصف الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وبقي مغلقًا حتى بدأت السلطات اللبنانية والسورية أعمال الإصلاح بعد شهر من وقف إطلاق النار آنذاك. يقع المعبر بين بلدة جديدة يابوس السورية وبلدة المصنع اللبنانية، ويبعد نحو 40 كيلومترًا عن دمشق و100 كيلومتر عن بيروت.

يتزامن تهديد إسرائيل لمعبر المصنع مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مدن وبلدات جنوب لبنان، وإرسال إنذارات بإخلاء كامل لمنطقة جنوب نهر الزهراني، التي تعادل نحو 10% من مساحة لبنان. كما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء سبع مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت تمهيدًا لاستهداف مواقع فيها، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من السكان، وتدمير العديد من الجسور التي تربط المنطقة بالعمق اللبناني.

أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع منذ الثاني من مارس/آذار الماضي عن مقتل 1422 شخصًا وإصابة 4294 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقًا للسلطات اللبنانية، ما يسلط الضوء على حجم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها البلاد نتيجة هذه العمليات العسكرية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9