حذّر الرئيس اللبناني جوزيف عون من تداعيات التصعيد العسكري في جنوب البلاد، مجدداً دعوته إلى فتح باب التفاوض مع إسرائيل، في ظل استمرار الغارات الجوية والعمليات البرية التي أسفرت عن دمار واسع في القرى الجنوبية.
وأكد عون، في خطاب متلفز اليوم الأحد، أن المخاوف تتزايد من دفع الجنوب اللبناني نحو سيناريو مشابه لما شهده قطاع غزة، قائلاً: “قد تكون هناك رغبة لدى إسرائيل في تحويل جنوب لبنان إلى وضع مماثل لغزة، لكن مسؤوليتنا تكمن في عدم الانجرار إلى ذلك المسار”.
وفي ردّه على الانتقادات الموجهة لدعواته الدبلوماسية، شدد عون على أن خيار التفاوض يظل مطروحاً، متسائلاً: “ما الذي حققته الحرب؟”، في إشارة إلى الخسائر البشرية التي تجاوزت 1400 قتيل ونحو 4000 جريح خلال المواجهات الأخيرة.
واستحضر الرئيس اللبناني تجربة قطاع غزة، واصفاً إياها بالنموذج المؤلم، حيث أشار إلى حجم الدمار وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا، قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، متسائلاً عن جدوى تأجيل الحلول السياسية.
وأكد عون في ختام حديثه أن الاتصالات الدبلوماسية لا تزال مستمرة، في محاولة لاحتواء التصعيد وحماية ما تبقى من المناطق السكنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية في جنوب لبنان.