حذّر وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، من خطورة الألغام ومخلّفات الحرب، مؤكداً أنها تشكّل أحد أخطر التحديات التي تواجه البلاد، في ظل استمرار حصدها اليومي لأرواح مدنيين وعاملين في مجال إزالة الألغام.
وأوضح الصالح، في منشور عبر منصة X اليوم الأحد 5 نيسان، أن سوريا “تعيش بكل ما تحمله الكلمة من معنى فوق بحر من الألغام والذخائر غير المنفجرة”، ما يضعها ضمن أكثر الدول تضرراً من هذا التهديد.
وأشار إلى وجود فجوة كبيرة بين الإمكانات المتاحة وحجم التلوث، في ظل غياب خرائط دقيقة لمواقع الألغام، وانتشارها الواسع في المناطق المأهولة، والأراضي الزراعية، وتحت الأنقاض، إضافة إلى مناطق البادية.
وبيّن أن الوزارة تواصل العمل على تطوير قدراتها الفنية والتقنية، لافتاً إلى عقد لقاءات مهمة مؤخراً في ألمانيا مع جهات متخصصة، بهدف نقل وتوطين التقنيات الحديثة في مجال إزالة الألغام.
وفي اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، قدّم الصالح تعازيه واعتذاره لأسر الضحايا، مستذكراً ضحايا فرق إزالة مخلّفات الحرب، ومن بينهم أربعة من عناصر فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة الذين فقدوا حياتهم العام الماضي أثناء أداء مهامهم الإنسانية.
ولفت إلى أن المركز الوطني لمكافحة الألغام يتولى تنسيق الجهود بين مختلف الجهات والمنظمات، ويعمل على إعداد خطط وطنية شاملة تتضمن عمليات الإزالة وبرامج التوعية، بهدف تقليص المخاطر وتعزيز السلامة المجتمعية.
وأكد الوزير أن التعامل مع مخلّفات الحرب لا يقتصر على الجانب التقني، بل يمثل استثماراً مباشراً في الإنسان والحياة، من خلال دعم إعادة إحياء المجتمعات، وتعزيز الأمن الغذائي، وتمكين النازحين من العودة، وضمان بيئة آمنة للأطفال في المدارس وأماكن اللعب.
من جانبه، أشاد وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة بجهود فرق الهندسة العسكرية في إزالة الألغام، بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام في 4 نيسان.
وقال أبو قصرة، في منشور عبر منصة X، إن عناصر الهندسة العسكرية يواصلون عملهم اليومي لحماية المدنيين وتأمين المناطق، مشيراً إلى أنهم تمكنوا منذ بداية عام 2026 من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف لغم ومخلّف حربي في مختلف المحافظات.
وأضاف أن هذا اليوم يحمل أيضاً طابعاً مؤلماً، مع فقدان اثنين من عناصر الهندسة العسكرية وإصابة آخرين أثناء أداء واجبهم، مؤكداً أن تضحياتهم ستبقى شاهداً على أهمية هذه المهمة وعلى الثمن الذي يُدفع لتحقيق أمن السوريين.