الرقة تواجه موجة نزوح الشباب نحو تركيا ولبنان

2026.04.04 - 05:34
Facebook Share
طباعة

 نعى أهالي محافظة الرقة الشاب موسى الجمعة العساف (25 عامًا) من بلدة الحمرات في ريف الرقة الشرقي، الذي قتل على الحدود السورية‑التركية أثناء محاولته العبور بطريقة غير شرعية، يوم الجمعة 3 نيسان.

وأوضح ابن عم المقتول، مهند الذياب العساف، أن موسى توجه قبل أيام مع مجموعة من أبناء البلدة إلى تركيا بحثًا عن العمل، مضيفًا أن الطريق الذي قتل عليه معروف بخطورته ويعبر مدينة عين العرب (كوباني).

وكان الشاب عمار الأحمد الشواخ (18 عامًا) من ناحية الكرامة بريف الرقة الشرقي قد قُتل قبل عدة أيام على الحدود السورية‑التركية في ظروف مشابهة.

موجة هجرة جديدة نحو تركيا

تشهد محافظة الرقة، منذ انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وفتح الطرق بين المحافظات، موجة هجرة متزايدة نتيجة الظروف المعيشية الصعبة في سوريا عمومًا.

وسجل القضاء التركي العام الماضي عدة أحكام بالسجن على عناصر من حرس الحدود “الجندرما”، على خلفية مقتل لاجئَين سورييَن وتعذيب آخرين، تراوحت أحكامهم بين عدة سنوات وصولًا إلى سبع سنوات ونصف، بتهمة تعذيب اللاجئين ودفن جثثهم وإخفاء الأدلة.

تكلفة وطرق التهريب

قال محمد العلي (20 عامًا) لعنب بلدي إنه حاول الهجرة مع خمسة من أصدقائه لإعالة أسرهم وتأمين مستقبلهم، لكنه وجد الطريق صعبًا وخطرًا، حيث تعرض لإطلاق نار مباشر من الجندرما التركية، ما اضطره للعودة دون نجاح.

وأشار العلي إلى أن الطريق عبر رأس العين في محافظة الحسكة يعتبر الأقل تكلفة مقارنة بمحافظة إدلب، حيث تتراوح تكاليف التهريب بين 1400 دولار و3000 دولار حسب المنطقة، وتشمل تل أبيض في الرقة ورأس العين وكوباني.

وأوضح أن نسبة نجاح العبور من هذه المناطق لا تتجاوز 10%، في ظل المخاطر العالية وصعوبة الطرق.

ارتفاع الهجرة نتيجة الأوضاع الاقتصادية

تعاني محافظة الرقة من قلة فرص العمل وارتفاع البطالة، ما يجعل الهجرة غير الشرعية خيارًا يلجأ إليه الشباب لتغطية مصاريفهم اليومية وتسديد الديون، خصوصًا بعد مواسم زراعية خاسرة وتوقف العديد من الأعمال.

ووثّقت الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في رأس العين وتل أبيض خلال أيلول 2025، نحو 980 حالة هجرة لشباب معظمهم بين 18 و30 عامًا، بحثًا عن فرص عمل، وفق الناشطة حلا تركمان، مشيرة إلى أن أسباب الهجرة الرئيسة تتمثل في الفقر وقلة الدخل وغياب الدعم للمزارعين والعمال.

الحاجة لدعم الحكومة والمنظمات

وأشار المتحدث باسم المجلس المحلي لمدينة رأس العين، زياد ملكي، إلى أن المجلس وفر منذ 2019 نحو 1050 وظيفة في قطاع الخدمات والإدارة، و1420 وظيفة في قطاع التعليم، بالإضافة إلى 1150 وظيفة في الشرطة المدنية، لكنه أكد أن المدينة بحاجة إلى دعم حكومي ومنظمات دولية أوسع لتخفيف موجة الهجرة، مشيرًا إلى أن الحصار المفروض على المنطقة أثر على النشاط الاقتصادي وخسارة العديد من فرص العمل.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1