تقارب سياسي محتمل بين بكين وحزب كومينتانغ التايواني

2026.03.30 - 01:46
Facebook Share
طباعة

 أعلنت وسائل إعلام رسمية صينية وحزب كومينتانغ التايواني أن زعيمة الحزب، تشنغ لي وون، قبلت دعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ لزيارة الصين، في خطوة تعكس تحركاً سياسياً لفتح قنوات تواصل بين الجانبين رغم استمرار التوتر.

وذكر بيان صادر عن الحزب أن تشنغ وافقت على ترؤس وفد إلى الصين، مؤكدة أن الهدف من الزيارة يتمثل في تعزيز ما وصفته بـ"التنمية السلمية للعلاقات عبر مضيق تايوان"، إلى جانب دعم التبادل والتعاون بين الطرفين. وجاء هذا الإعلان متوافقاً مع تقرير نشرته وكالة وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبحسب المعلومات المتاحة، من المقرر أن يزور الوفد التايواني البر الرئيسي للصين خلال الفترة الممتدة بين 7 و12 أبريل/نيسان المقبل، دون الكشف عن جدول الزيارة أو ما إذا كانت ستتضمن لقاءً مباشراً مع الرئيس الصيني.

موقف حزب كومينتانغ

يُعرف حزب حزب كومينتانغ بموقفه الداعم لتعزيز العلاقات مع بكين، حيث يدعو إلى توسيع مجالات التعاون والتبادل، في مقابل موقف الحكومة التايوانية الحالية الأكثر حذراً تجاه الصين.

وأكد بيان الحزب أن تشنغ تسعى إلى توحيد الجهود بين الجانبين لتحقيق الاستقرار في مضيق تايوان، وتعزيز فرص السلام، إضافة إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان على طرفي المضيق.

خلفية التوتر بين الصين وتايوان

تعود جذور الخلاف بين الصين وتايوان إلى عام 1949، حين لجأت الحكومة القومية إلى الجزيرة عقب هزيمتها في الحرب الأهلية أمام الشيوعيين. ومنذ ذلك الوقت، تعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاعها لسيادتها.

في المقابل، تؤكد القيادة التايوانية الحالية، بقيادة الرئيس لاي تشينغ تي، رفضها أن تكون الجزيرة ورقة تفاوض في العلاقات الدولية، خصوصاً بين الصين والولايات المتحدة، محذرة من أن أي تحرك عسكري صيني قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية ودولية واسعة.

حسابات الصين العسكرية والسياسية

يرى محللون أن الصين قد تفضل استخدام أدوات الضغط غير المباشر، مثل الحصار أو التصعيد العسكري المحدود، بدلاً من شن هجوم شامل، نظراً للمخاطر الكبيرة المرتبطة بأي مواجهة عسكرية مباشرة.

وفي هذا السياق، كثفت بكين خلال السنوات الماضية أنشطتها العسكرية حول تايوان، عبر زيادة الدوريات البحرية والجوية، وتنفيذ مناورات تحاكي سيناريوهات قتالية، في إطار الضغط المستمر على الجزيرة.

أهمية الزيارة المرتقبة

تأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشهده العلاقات عبر مضيق تايوان، إذ يُنظر إليها كإشارة إلى استمرار قنوات التواصل السياسي، ولو عبر قوى المعارضة، في ظل الجمود الذي يطبع العلاقات الرسمية بين بكين والحكومة التايوانية الحالية.

كما تعكس الخطوة محاولة صينية للحفاظ على نفوذها السياسي داخل الساحة التايوانية، عبر دعم قوى تدعو إلى الانفتاح والتقارب، مقابل تصاعد الخطاب السيادي في تايوان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2