دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومه الحادي والثلاثين، وسط تصاعد متبادل في العمليات العسكرية على مختلف الجبهات في المنطقة. فقد كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على الأراضي الإيرانية، بينما ردّت طهران بهجمات صاروخية استهدفت جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع.
تزامن ذلك مع مواقف سياسية متصاعدة، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران "تتوسل فعلاً" للتوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن أي طرف يتعرض لضغوط أو خسائر كبيرة سيكون أكثر استعداداً للتفاوض. وأضاف ترامب للقناة "14 الإسرائيلية" أن الضغوط على النظام الإيراني بدأت تؤتي ثمارها، وأن الولايات المتحدة قادرة على السيطرة على مضيق هرمز، وتعمل بالفعل على ذلك، مشيراً إلى التنسيق الوثيق مع إسرائيل.
في الوقت نفسه، أعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو توجيهاته بتوسيع المنطقة العازلة الأمنية في جنوب لبنان، مؤكداً ضرورة إزالة تهديد حزب الله وإضعاف قدراته على إطلاق الصواريخ ضد الأراضي الإسرائيلية. وأوضح أن إسرائيل تضرب إيران وأذرعها بقوة، وأنها تهدف إلى تقليص قدراتهم على الصمود العسكري.
ميدانياً، دفعت الولايات المتحدة بآلاف من مشاة البحرية إلى المنطقة، حيث وصل أول فرقتين على متن سفينة هجومية برمائية. وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن البنتاغون يضع خططاً لعمليات برية داخل إيران قد تمتد لأسابيع، تشمل تدخلات لقوات خاصة ومشاة تقليدية، مع استمرار عدم وضوح موقف ترامب من الموافقة على نشر القوات البرية.
وفي لبنان، واصل حزب الله تنفيذ هجمات متبادلة مع إسرائيل، حيث أعلن تنفيذ 32 هجوماً يوم السبت باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة وقذائف مدفعية استهدفت مواقع إسرائيلية. في المقابل، نفذ الجيش الإسرائيلي ضربات واسعة داخل إيران استهدفت ما وصفه بالبنى التحتية للنظام، وأسفرت غارة إسرائيلية في بلدة شقرا عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة اثنين. منذ بداية "العدوان الإسرائيلي الأخير"، أعلن حزب الله تنفيذ نحو 1,100 عملية ضد أهداف إسرائيلية.
وفي الخليج، سجلت الكويت إصابة عشرة من منتسبي قواتها المسلحة إثر هجمات بطائرات مسيرة، فيما أعلنت السعودية اعتراض خمس صواريخ باليستية. كما تعرضت البحرين والإمارات وقطر لهجمات مماثلة تم اعتراضها، وفق ما أفادت به وكالات أنباء.
إيرانياً، أكدت وزارة الطاقة تعرض منشآت كهربائية في محافظتي طهران والبرز لهجمات أدت لانقطاع الكهرباء جزئيًا، فيما أعلن الحرس الثوري إضافة أهداف أميركية عالية القيمة إلى قائمته العسكرية، محذراً من الاقتراب من حدود إيران.
وفي اليمن، شن الحوثيون أولى هجماتهم على إسرائيل منذ اندلاع النزاع، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن هجوم على جامعة أصفهان للتكنولوجيا، أسفر عن إصابة أربعة موظفين، فيما أشار نائب محافظ أصفهان إلى استهداف القوات الأميركية والإسرائيلية أجزاء من مدن أصفهان، شاهين شهر، ونجف آباد.
وفي إسرائيل، أعلنت السلطات معالجة تسرّب مواد خطرة في مصنع بمدينة بئر السبع، بعد تعرضه لهجوم إيراني، مع مراقبة جودة الهواء وتبريد خزانات المصنع لمنع أي كوارث إضافية، وفق ما ذكرته "هيئة البث الإسرائيلية" و"القناة 13 الإسرائيلية".
على صعيد الطاقة النووية، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن محطة خنداب النووية في إيران تعرضت لأضرار بالغة يوم 27 آذار/مارس، ما أدى إلى توقفها عن العمل، مؤكدة أنها لا تحتوي على مواد نووية معلنة وفق المعلومات المتوفرة لديها.