قُتل خمسة أشخاص وأُصيب أربعة آخرون إثر هجوم استهدف رصيفًا بحريًا في مدينة بندر خمير التابعة لمحافظة هرمزجان جنوبي إيران، في وقت أعلنت فيه وسائل إعلام إسرائيلية أن صافرات الإنذار دوت عشرات المرات في أنحاء مختلفة من إسرائيل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأفادت وكالة وكالة الأنباء الإيرانية بأن الهجوم نُفذ من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مستهدفًا رصيف بندر خمير، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير إعلامية إيرانية عن سماع انفجارات جديدة في طهران، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية ودخولها شهرها الثاني، دون وضوح طبيعة الأهداف المستهدفة، فيما أشارت وكالة "فارس" إلى تصدي الدفاعات الجوية لأهداف معادية في سماء العاصمة.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات منسقة ضد إيران منذ أواخر فبراير، مبررتين ذلك بالسعي للحد من قدرات طهران النووية، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي. وفي المقابل، تواصل طهران استهداف ما تصفه بمصالح وقواعد أمريكية في دول عربية، الأمر الذي أدى في بعض الحالات إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت، وسط إدانات من الدول المتضررة.
وعلى صعيد الرد الإيراني، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل، شملت البحر الميت والنقب ومدينة ديمونة، عقب إطلاق صواريخ من إيران. وأعلن الجيش الإسرائيلي رصد هذه الصواريخ، مؤكدًا تشغيل منظومات الدفاع الجوي لاعتراضها دون تقديم تفاصيل نهائية بشأن نتائج الاعتراض.
وذكرت هيئة الإذاعة الإسرائيلية أن ثلاثة صواريخ أُطلقت باتجاه جنوب البلاد، حيث تم اعتراض اثنين منها بينما سقط الثالث في منطقة مفتوحة، مشيرة إلى أن صافرات الإنذار دوت نحو 40 مرة خلال يوم واحد. كما أوضحت أن هذه الرشقة تعد الرابعة منذ منتصف ليل السبت.
في المقابل، تفرض السلطات الإسرائيلية قيودًا صارمة على نشر المعلومات المتعلقة بالخسائر أو الأضرار الناتجة عن الصواريخ الإيرانية، بما يشمل مواقع السقوط وعدد الصواريخ التي نجحت في الوصول إلى أهدافها.
وفي تطور لافت، هددت إيران بتنفيذ هجمات تستهدف جامعات إسرائيلية وأمريكية في المنطقة، وفق ما نقلته وكالة "فارس" المقربة من الحرس الثوري الإيراني. ودعت طهران الولايات المتحدة إلى إدانة استهداف الجامعات الإيرانية، محذرة من رد انتقامي في حال عدم الاستجابة.
كما طالبت السلطات الإيرانية العاملين والطلبة في الجامعات الأمريكية داخل المنطقة بالابتعاد مسافة كيلومتر واحد عن الحرم الجامعي، تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
من جانبه، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن مؤسسات تعليمية عدة، من بينها جامعة أصفهان للعلوم والتكنولوجيا وجامعة العلوم والتكنولوجيا في طهران، تعرضت لهجمات خلال الأسابيع الماضية، معتبرًا أن هذه الضربات تستهدف البنية العلمية والثقافية لإيران.
وأضاف أن ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي يكشف عن أهداف تتجاوز الملف النووي، مشيرًا إلى أن استهداف الجامعات والمراكز البحثية والعلماء يعكس نية لتقويض القدرات العلمية للبلاد، مؤكدًا أن مبررات الحد من البرنامج النووي ليست سوى ذريعة لإخفاء أهداف أخرى.