رفع الحرس الثوري الإيراني سقف تهديداته، معلنًا أن أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء في إيران سيُقابل برد مباشر على محطات الطاقة في إسرائيل، إضافة إلى منشآت مرتبطة بالقواعد الأمريكية في المنطقة، في مؤشر على انتقال المواجهة نحو استهداف البنى التحتية الحيوية.
وبحسب البيان الصادر عن الحرس الثوري، فقد أكّد أن طهران ستتعامل مع أي استهداف لقطاع الكهرباء لديها وفق مبدأ الرد بالمثل، مشيرًا إلى أن ضرب الكهرباء الإيرانية يعني تلقائيًا استهداف الكهرباء لدى الطرف المقابل.
ويعكس هذا الموقف تصعيدًا جديدًا في نهج إيران، في ظل تقارير تشير إلى تحول الحرس الثوري من سياسة "الدفاع الإقليمي" إلى مسار أكثر هجومية، مع توسيع دائرة التهديدات لتشمل أهدافًا إقليمية إضافية.
وفي السياق نفسه، بدا أن الخطاب الإيراني تراجع عن التهديد السابق باستهداف محطات تحلية المياه في المنطقة، مع تركيز واضح هذه المرة على منشآت الطاقة.
ويأتي هذا التصعيد بعد تحذير الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من أن منشآت الطاقة الإيرانية ستكون عرضة للاستهداف إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن إيران بدأت بالفعل اتباع نهج أكثر تشددًا في الحرب، عبر خطوات وصفت بالتصعيدية، شملت توسيع نطاق التهديدات وربط الرد الإيراني باستهداف منشآت مدنية وحيوية في أكثر من ساحة.
كما تعكس هذه الرسائل سعي طهران لفرض معادلة ردع جديدة، قائمة على أن أي ضربة للبنية التحتية الإيرانية ستقابل باستهداف مماثل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع المواجهة إلى مستويات أكثر خطورة على المنطقة بأكملها.