ترامب يدعي الانتصار

2026.03.21 - 10:34
Facebook Share
طباعة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيق "انتصار عسكري" ضد إيران، مؤكداً أنه لن يوقف إطلاق النار قبل أن يرى نفسه مستعداً لذلك، وألمح لاحقاً إلى إمكانية تقليص مستوى الجهود العسكرية قريباً دون تحديد جدول زمني.
تركز العمليات العسكرية الأميركية على تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية ومنصات الإطلاق، والقضاء على القاعدة الصناعية الدفاعية، وتضييق الحركة البحرية والجوية لإيران، ومنعها من تطوير قدرات نووية كما نفّذ الجيش الأميركي غارات جوية واسعة على جزيرة خارج الإيرانية، في خطوة اعتبرت تحذيرية لإقناع طهران بإعادة فتح مضيق هرمز وتعمل الولايات المتحدة على ضمان قدرة حلفائها في المنطقة، بما يشمل إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت، على حماية مصالحهم.
شدد ترامب على أن الدول التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تتحمل مسؤولية تأمينه، مع استعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم عند الحاجة. وأوضح أن السيطرة على جزيرة خارج "ممكنة في أي وقت"، وأن الضربات دمرت معظم المنشآت، مع الإبقاء على أنابيب الطاقة لتبقى عملية إعادة بنائها طويلة ومعقدة كما أكد أن الولايات المتحدة لا تنوي نشر قوات برية على الفور، لكن التحضيرات لأي سيناريو طارئ قائمة.
في المقابل، رد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي على تصريحات ترامب، مؤكداً أن القوة الحقيقية تُثبت بالأفعال وليس بالكلمات، وأن العالم بعد هذه الأزمة سيكون متعدد الأقطاب، وستظل إيران محور القطب الإسلامي وأضاف أن الصراخ الأميركي والإسرائيلي حول النصر يهدف إلى إقناع نفسيهما أمام العالم، لكنه لا يعكس الواقع الميداني.
كشفت مصادر مطلعة، لشبكة "سي بي إس نيوز" أن إدارة ترامب درست عدة خيارات للجزيرة، بينها احتلالها أو فرض حصار عليها للضغط على إيران، بما يسمح للولايات المتحدة بتحقيق أهدافها دون مواجهة برية شاملة ويُشير المسؤولون إلى أن الهدف من الغارات الجوية هو إضعاف القدرات الإيرانية على الجزيرة وتهيئة الأرضية لأي خطوات مستقبلية.
كما أوضح ترامب أن أهداف الولايات المتحدة تشمل حماية خطوط الشحن والتجارة في مضيق هرمز، مع الإبقاء على خيار الحوار مفتوحاً بصورة محدودة وأكد أن إسرائيل ستكون مستعدة لإنهاء الحرب مع إيران "عندما تريد أميركا ذلك"، ما يعكس التوافق الاستراتيجي بين الطرفين في المرحلة الراهنة.
تستمر العمليات منذ ثلاثة أسابيع، وسط تراجع تدريجي للقدرات الإيرانية بحسب التقديرات الأميركية، بينما تحافظ طهران على قدرتها على الرد بوسائل صاروخية ومسيرات محدودة هذه المرحلة الحساسة تضع المنطقة على حافة تصعيد جديد، وتسلط الضوء على أهمية مضيق هرمز كممر استراتيجي حيوي، الذي أصبح نقطة محورية في مواجهة النفوذ العسكري والسياسي في الخليج. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 9