أعلنت كتائب حزب الله العراقية فجر الخميس عن وقف مؤقت لهجماتها على السفارة الأمريكية في بغداد لمدة خمسة أيام، وذلك وفق شروط محددة يجب الالتزام بها من قبل الجانب الأمريكي والإسرائيلي.
وأوضح المسؤول الأمني للكتائب، أبو مجاهد العساف، في بيان رسمي، أن "الأمين العام أصدر أوامره بإيقاف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام"، مشيراً إلى أن التوقف مشروط بثلاثة نقاط رئيسية:
كف يد "الكيان الصهيوني" عن تهجير وقصف الضاحية الجنوبية في بيروت.
الالتزام بعدم قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات العراقية.
سحب عناصر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) من مواقعهم داخل السفارة وإيقاف نشاطاتهم.
وأشار البيان إلى أن أي إخلال بهذه الشروط سيواجه برد مباشر ومركّز، مع رفع وتيرة الهجمات بعد انتهاء فترة التوقف. ولم ترصد وكالة الصحافة الفرنسية أي هجمات بالطائرات المسيّرة أو الصواريخ على السفارة بين ليلة الأربعاء والخميس.
وكان هذا البيان هو الثاني للكتائب بعد أن أصدر البيان الأول يوم الثلاثاء، بعد يومين من تعيين أبو مجاهد العساف مسؤولاً أمنياً للكتائب خلفاً لأبو علي العسكري، الذي أعلنت مقتله دون تحديد الظروف أو التاريخ بدقة. في البيان السابق، اعتبرت كتائب حزب الله أن "عدم استقرار العراق يرتبط بالوجود الأمريكي الخبيث"، مؤكدة أن خروج آخر جندي أجنبي من العراق هو الحل الوحيد لتحقيق الأمن، مضيفة "إما أن ينعم الجميع بالأمان أو يُحرم الجميع منه".
على مدى الأيام الأخيرة، تعرضت السفارة الأمريكية في بغداد، ومركز الدعم اللوجستي التابع لها في مطار بغداد الدولي، لعدة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلا أن الدفاعات الجوية العراقية اعترضت معظمها.
وتتولى فصائل عراقية موالية لإيران، تنتمي لما يعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، شن هجمات يومية على "قواعد العدو" في العراق والمنطقة، غالباً دون تحديد أهدافها بدقة.
كما تشهد مناطق أخرى في العراق تصاعداً في الهجمات، فقد تصدت الدفاعات الجوية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، يومياً للطائرات المسيّرة التي تحلق فوق المدينة، والتي تستهدف مطار أربيل الذي يضم قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وقنصلية أمريكية كبيرة.
في غرب العراق، قرب الحدود السورية، قُتل ثلاثة من عناصر هيئة الحشد الشعبي في قصف استهدف مواقعهم في قضاء القائم، وفق ما أعلنت الهيئة، التي نسبت الضربة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل. وتعتبر هيئة الحشد الشعبي تحالفاً فصيلياً تأسس عام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة، قبل أن يُدمج رسمياً ضمن القوات المسلحة العراقية، ويضم أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران.