أعلنت قطر، الاثنين، عن توقيف 313 شخصاً من جنسيات مختلفة بتهم تتعلق بتصوير وتداول مقاطع مصوّرة ونشر معلومات مضللة عبر وسائل التواصل، في ظل الأوضاع الأمنية الحساسة التي تشهدها المنطقة والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
وقالت وزارة الداخلية القطرية، في بيان رسمي، إن عمليات الضبط نفذتها إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية التابعة للإدارة العامة للمباحث الجنائية، وذلك بعد رصد أنشطة رقمية مخالفة تضمنت نشر شائعات ومقاطع مصورة ومعلومات غير دقيقة من شأنها إثارة الرأي العام وزعزعة الاستقرار المجتمعي.
وأوضح البيان أن الموقوفين خالفوا التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة بشأن ضوابط النشر والتصوير خلال الفترات التي تشهد تطورات أمنية، مشيراً إلى أن بعض المواد المتداولة احتوت على معلومات غير مؤكدة أو مضللة، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري واتخاذ الإجراءات القانونية.
وأكدت الوزارة أنه تم التعامل مع الحالات المضبوطة وفق الأطر القانونية المعمول بها، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق جميع المتهمين، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.
كذلك شددت وزارة الداخلية على أهمية التزام الأفراد بالقوانين المنظمة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما في الأوقات التي تتطلب تحري الدقة والمسؤولية في تداول المعلومات، محذرة من أن نشر الشائعات أو إعادة تداول محتوى غير موثوق قد يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية.
كما دعت الجمهور إلى استقاء الأخبار والمعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة أو المقاطع المتداولة دون التحقق من صحتها، مؤكدة أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المعلومات المضللة.
وجددت الوزارة تأكيدها أن الجهات المختصة لن تتهاون في تطبيق القانون، وأنها مستمرة في رصد المخالفات الإلكترونية واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في نشر الشائعات أو تداول مواد تضر بالأمن العام.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وتعزيز بيئة رقمية مسؤولة تلتزم بالقوانين وتحترم المصلحة العامة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.