حقائق.. ماذا نعلم عن القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط؟

2026.03.01 - 07:52
Facebook Share
طباعة

 مع تجدد المواجهة العسكرية بعد الهجوم الإسرائيلي – الأميركي على إيران، عاد الحديث عن خريطة الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل تهديدات إيرانية سابقة باستهداف قواعد أو مصالح أميركية في المنطقة.

تقرير لوكالة رويترز استعرض أبرز المواقع العسكرية التي تشكل العمود الفقري للوجود الأميركي الإقليمي، سواء في الخليج أو في العراق وبلاد الشام. فيما يلي نظرة منظمة على أهم هذه القواعد ودورها.

البحرين

تستضيف البحرين مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، المسؤول عن منطقة عمليات تمتد عبر الخليج والبحر الأحمر وبحر العرب وأجزاء من المحيط الهندي.
هذا الأسطول يشكل ركيزة أساسية لأمن الملاحة البحرية، خصوصاً في مضيق هرمز، ويُعد نقطة ارتكاز لأي تحرك بحري أميركي في حال تصاعد التوتر.

قطر

تضم قطر قاعدة العديد الجوية، المقر المتقدم للقيادة المركزية الأميركية (CENTCOM).
هذه القيادة تدير العمليات العسكرية الأميركية في نطاق جغرافي واسع يمتد من مصر غرباً إلى آسيا الوسطى شرقاً.

في مطلع العام، أعلنت القيادة المركزية فتح خلية تنسيق جديدة في العديد لتعزيز الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل مع الشركاء الإقليميين، في خطوة تعكس القلق من التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

الكويت

تحتضن الكويت عدة مواقع مهمة:

معسكر عريفجان: المقر المتقدم للقيادة المركزية للجيش الأميركي.

قاعدة علي السالم الجوية: قريبة من الحدود العراقية وتُعرف باسم “الصخرة”.

معسكر بيورنج: مركز انطلاق للقوات المنتشرة في العراق وسوريا منذ حرب 2003.

الكويت تمثل منصة لوجستية رئيسية لإمداد القوات الأميركية في مسارح العمليات المجاورة.

الإمارات

تُعد قاعدة الظفرة الجوية جنوب أبوظبي مركزاً مهماً للقوات الجوية الأميركية، وسبق أن دعمت عمليات ضد تنظيم “داعش” إضافة إلى مهام استطلاع إقليمي.

أما ميناء جبل علي في دبي، ورغم أنه ليس قاعدة رسمية، فهو أكبر ميناء ترتاده البحرية الأميركية في الشرق الأوسط، ويستقبل بانتظام حاملات طائرات وسفناً حربية.

العراق

لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بوجود عسكري في:

قاعدة عين الأسد في الأنبار، لدعم القوات العراقية ومهمة حلف شمال الأطلسي.
وقد استُهدفت القاعدة بصواريخ إيرانية عام 2020 بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني.

قاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان، وهي مركز للتدريب والتنسيق اللوجستي والاستخباراتي في شمال العراق، وفق تقارير صادرة عن مكتبة الكونغرس عام 2024.

السعودية

يعمل أكثر من ألفي جندي أميركي في السعودية، وفق بيانات رسمية لعام 2024، بالتنسيق مع الحكومة السعودية.

يركز الوجود الأميركي في قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب الرياض، حيث تُنشر بطاريات صواريخ باتريوت ومنظومة ثاد للدفاع الجوي والصاروخي، في إطار تعزيز الحماية ضد التهديدات الباليستية.

الأردن

تقع قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق شمال شرق عمّان، وتستضيف الجناح الجوي الاستكشافي 332 التابع للقوات الجوية الأميركية.

القاعدة تشارك في مهام تمتد عبر منطقة الشام، وتشكل نقطة دعم جوية لعمليات الاستطلاع والتنسيق الإقليمي.

ماذا تعني هذه الخريطة عسكرياً؟

الانتشار الأميركي في الشرق الأوسط ليس عشوائياً. هو شبكة مترابطة من القواعد الجوية والبحرية واللوجستية، صُممت لتأمين:

حرية الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.

الردع الصاروخي والدفاع الجوي المتكامل.

سرعة نشر القوات في حال الطوارئ.

دعم الحلفاء الإقليميين.

في حال توسع الصراع مع إيران، تصبح هذه القواعد أهدافاً محتملة للضغط أو الرد، لكنها أيضاً تمثل أدوات ردع متقدمة بفضل أنظمة الدفاع الجوي والتكامل العملياتي بينها.

الواقع الصريح: أي مواجهة مباشرة واسعة لن تبقى محصورة بين طرفين، لأن البنية العسكرية الأميركية في المنطقة مترابطة مع أمن الطاقة والممرات البحرية والتحالفات الإقليمية. لذلك فإن حسابات التصعيد هنا أعقد بكثير من مجرد ضربات متبادلة.

المنطقة اليوم أمام اختبار توازن حساس، حيث تتحول الجغرافيا العسكرية إلى عامل حاسم في رسم حدود الحرب أو منع انفلاتها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9