أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم السبت مباحثات مكثفة مع نظيريه التركي هاكان فيدان والباكستاني إسحاق دار، في ظل الغارات الإسرائيلية والأميركية على إيران، بما في ذلك الهجوم على مدرسة "ميناب" للبنات، الذي اعتُبر جريمة ضد السلم والأمن الدوليين وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وصف عراقجي العدوان بأنه يشكل تهديداً ليس لإيران فحسب، بل للأمن الإقليمي كله وللمسلمين في المنطقة، مؤكداً على حق بلاده في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة. ودعا الدول الإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها لإحباط المخططات الإسرائيلية الرامية إلى زعزعة استقرار المنطقة، مؤكداً التزام إيران بسياسة الجوار الصادق والتعاون مع الدول المجاورة.
أعرب الجانب الباكستاني خلال المباحثات عن رفضه الكامل للهجمات، مطالباً بوقف فوري لها، في حين أجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي دان الهجوم ووصفه بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، محذراً من المخاطر الإنسانية والاقتصادية وربما الإشعاعية التي قد تنتج عن التصعيد.
كما أكد البيان الروسي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى فرض الهيمنة بالقوة على إيران ومحاولة إضعاف النظام القائم، فيما أعرب الجانب الإيراني عن تقديره للدعم الروسي المستمر، وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لمواجهة أي عدوان محتمل، وسترد بحزم على المعتدين.
وعبر حسابه على منصة "إكس"، وصف عراقجي الهجمات الأميركية والإسرائيلية بأنها "غير قانونية وغير مبررة"، مشدداً على أن شعار "أميركا أولاً" تحول عملياً إلى "إسرائيل أولاً"، في إشارة إلى تراجع المصداقية الأميركية وتعزيز الانحياز الإسرائيلي، مؤكداً استعداد إيران الكامل لحماية سيادتها ومصالح شعبها.
تعكس هذه الاتصالات والمباحثات الدولية حرص إيران على تحريك الدبلوماسية الإقليمية والدولية في مواجهة العدوان، مع تعزيز الدعم السياسي والمساندة من الدول الصديقة، في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية والأمنية في المنطقة، وتستمر واشنطن وتل أبيب في حملاتهما ضد الجمهورية الإسلامية.