العمال اللبنانيون يرفضون تحمل كلفة زيادات الحكومة

2026.02.17 - 09:11
Facebook Share
طباعة

أعلن تجمّع روابط القطاع العام رفضه مقررات مجلس الوزراء الأخيرة، مؤكّدًا أنّها لم تلبّ مطالب العاملين في القطاع العام بكافة فئاتهم من مدنيّين وعسكريّين ومتقاعدين ومتعاقدين. قال التجمّع إنّ العاملين انتظروا التزام الحكومة بوعود رئيسها برفع الرواتب والمعاشات وبدلات التعاقد إلى 50% من قيمتها عام 2019 بالدولار الأميركي مع زيادة 10% كل ستة أشهر حتى أغسطس 2028، إلا أنّ الزيادات المقرّة جاءت “مخيّبة للآمال”، إذ تعادل ستة أضعاف الراتب أو المعاش الأساسي، أي نحو 10% فقط من القيمة الأصلية، ما يضع الرواتب دون 30% من مستواها السابق.
حمّل التجمّع الحكومة مسؤولية تحميل كلفة الزيادة على المواطنين من خلال رفع أسعار المحروقات وزيادة الضريبة على القيمة المضافة، مؤكّدًا أنّ هذه السياسات ستؤثر على أسعار السلع وأجور النقل، تهدّد معيشة آلاف العائلات الفقيرة، وتمتص جزءًا كبيرًا من الزيادة نفسها. انتقد البيان ما اعتبره “خدمة مجانية” لمتهرّبي الضرائب عبر تسويات وإعفاءات من غرامات تصل إلى 85%، مشيرًا إلى أنّ هذه الإعفاءات وحدها تكفي لتغطية أضعاف كلفة الزيادة المقررة.
دعا التجمّع العاملين والمتقاعدين والمتعاقدين إلى التراصف والتكاتف لمواجهة السياسة الحكومية، معلنًا عزمه الدعوة إلى تحرّك شعبي سريع في الشارع لتصعيد الضغط على السلطات، على أن تُحدد تفاصيله في أقرب وقت.
أكد رئيس الاتحاد العمالي بشارة الأسمر في بيان أنّ الحكومة أخفقت في البحث عن مصادر تمويل بديلة للزيادة، وأن الرسوم الجديدة ستزيد العبء على كل فئات الشعب اللبناني. رأى رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال مارون الخولي أنّ السياسات الحكومية ستؤدي إلى انفجار تضخمي، زيادة البطالة، تسريع الهجرة، إقفال المؤسسات الصغيرة، محمّلًا الحكومة مسؤولية أي توتر شعبي محتمل.
استنكرت اتحادات ونقابات النقل وجمعيات تجار لبنان الشمالي والروابط التعليمية الرسمية هذه الزيادات، معتبرة أنّها غير عادلة وتؤثر مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، داعية إلى البحث عن حلول تمكّن من الحفاظ على العيش الكريم دون تحميل الفقراء كلفة السياسات المالية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3