تسلل إسرائيليين إلى الأراضي السورية

2026.02.17 - 08:45
Facebook Share
طباعة

 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، عن إعادة عدد من المواطنين الإسرائيليين الذين تسللوا إلى الأراضي السورية خلال ساعات الليل الماضية، وتسليمهم لاحقاً للشرطة، من دون الكشف عن دوافع أو أسباب تسللهم.

وجاء في بيان الجيش: "خلال الليل، رصدت قوات الجيش عدداً من المواطنين الإسرائيليين الذين عبروا السياج الحدودي إلى الأراضي السورية. هرعت القوات إلى الموقع، وبعد دقائق معدودة أعادت المواطنين سالمين، وتم تسليمهم إلى الشرطة".

ويشير الجيش إلى أن هذه ليست الحادثة الأولى، إذ سبق أن قام يمينيون إسرائيليون بمحاولات متعددة للتسلل إلى الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية، ما يعكس نمطاً متكرراً من التصرفات الفردية في مناطق حدودية حساسة.


سياق أمني متوتر في الجنوب السوري
تأتي هذه الحادثة في ظل توتر دائم على طول الحدود السورية الإسرائيلية. منذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية، واستغلت الأحداث الميدانية بعد الإطاحة بالنظام السوري المخلوع أواخر عام 2024 لتعزيز وجودها في المنطقة السورية العازلة.

وتشهد المناطق الجنوبية من سوريا تحركات شبه يومية للقوات الإسرائيلية، التي تنفذ توغلات برية، تعتقل سوريين، تدمر المزروعات، وتنصب حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، ما يفاقم من حالة التوتر الأمني بين الطرفين.

في الوقت ذاته، تتواصل المفاوضات بين دمشق وتل أبيب حول التوصل إلى اتفاق أمني، تشترط سوريا فيه أولاً إعادة الأوضاع على الحدود إلى ما كانت عليه قبل 8 ديسمبر 2024، تاريخ الإطاحة بالفصائل الثورية للنظام السابق، وهو ما يعكس حساسية الملف وارتباطه بتوازن القوى في المنطقة.

وبينما ينظر الجانب الإسرائيلي إلى الحوادث الفردية على أنها عمليات أمنية محدودة، يرى المراقبون أن تكرار تسلل الإسرائيليين إلى الأراضي السورية يعكس غياب التوافق الكامل بين الأطراف حول الحدود وأطر الضبط الأمني، ويزيد من احتمالات وقوع حوادث أمنية جديدة قد تؤثر على الاستقرار الحدودي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8