تقرير عبري يحذر من تباهٍ إسرائيلي يهدد اتفاقية السلام

2026.02.09 - 07:33
Facebook Share
طباعة

تظهر التطورات الأخيرة في إسرائيل وجود تصعيد داخلي في الخطاب السياسي والعسكري يثير القلق لدى الدول الإقليمية والشركاء الدوليين وتشير صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن التصريحات المتكررة لمسؤولين كبار حول الإنجازات العسكرية وفكرة القوة المفرطة تتسبب بفقدان الثقة الإقليمية وتشجع بعض الدول على تعزيز علاقاتها الثنائية مع الولايات المتحدة وأوروبا الغربية بهدف إيجاد أوراق ضغط جديدة على إسرائيل وموازنة النفوذ الإسرائيلي في المنطقة ويرى المسؤولون الأمنيون أن الانطباع الذي يصل إلى الدول المجاورة والموقعة على اتفاقات أبراهام يطرح إسرائيل كدولة تتباهى بقوتها دون مراعاة مصالح الآخرين ما قد يحفز دول المنطقة على اتخاذ إجراءات دفاعية أو اقتصادية أو سياسية لتقييد القدرة الإسرائيلية.
كشف مسؤول دفاعي إلى أن القدرات التي أظهرها الجيش والشاباك والموساد أعادت ترميم الردع الإسرائيلي لكنها في الوقت ذاته وضعت صورة مبالغ فيها للقوة العسكرية ما يصنف إسرائيل عنصرا مزعزعا للاستقرار ويستلزم الاستعداد له عسكريا وتعتمد المخاوف على ملاحظة سلوكيات التباهي التي تظهر عبر تصريحات نتنياهو حول تغيير وجه الشرق الأوسط ومساعي وزير المالية لتوسيع السيطرة على الضفة الغربية إضافة إلى الحملات الإعلامية التي استهدفت مصر بادعاءات حول بناء قوة عسكرية وتهريب أسلحة عبر أنفاق مشتركة مما يعكس عدم مراعاة الاستقرار الإقليمي
وتؤكد هآرتس أن تصرفات إسرائيل أثناء محاولات اغتيال قيادات من حماس في قطر خلال مفاوضات التبادل بعثت برسائل إلى دول المنطقة مفادها أن الحكومة الإسرائيلية لا يمكن الوثوق بها وأن الخطاب الداخلي يتداخل مع السياسات الخارجية بشكل مباشر ويخلق قلقا متزايدا لدى الشركاء الذين يرون في القوة العسكرية المتفوقة أداة تهدد الأمن الإقليمي وتضعف فرص الحلول الدبلوماسية والسياسية
ويرى المسؤولون الأمنيون أن الثقة المفرطة لإسرائيل تحولت إلى عامل يضعف الاستقرار في المنطقة وأن الاعتماد على القوة العسكرية الأحادية على حساب المسارات الدبلوماسية والاقتصادية والمدنية قد يؤدي إلى تآكل طويل الأمد لاتفاقات السلام ويقوض جهود التطبيع ويحد من فرص الاستفادة الاستراتيجية من العلاقات الدولية ويزيد المخاطر الأمنية على إسرائيل نفسها في الوقت الذي تسعى فيه للحفاظ على ردعها العسكري.
ويخلص التقرير إلى أن الغطرسة العسكرية الإسرائيلية والتباهي بالقوة أمام الشركاء الإقليميين قد يفضي إلى نتائج عكسية تتعلق بفقدان الدعم الدولي وتقويض الثقة الإقليمية بالقدرة الإسرائيلية على إدارة الأمن ويضعف فرص استمرار اتفاقات أبراهام ويعرض إسرائيل لمواجهة ضغوط سياسية واقتصادية جديدة من دول المنطقة والشركاء الدوليين ويشير محللون إلى ضرورة الموازنة بين القوة العسكرية والسياسة الخارجية لتجنب تأجيج التوترات الإقليمية وإحداث اختلال في الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2