الاحتلال يفرض واقعاً جديداً على الأرض الفلسطينية

2026.02.09 - 02:51
Facebook Share
طباعة

صادق الكابينت الإسرائيلي الأحد على سلسلة قرارات لتوسيع السيطرة على الضفة الغربية، تشمل تعديل أنظمة الأراضي ورفع القيود عن البيع، ما يتيح هدم المباني الفلسطينية في مناطق "أ" ونقل صلاحيات التخطيط والبناء إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية في الخليل، الإجراءات تتعمّق الاستيطان بين فرض واقع قانوني وإداري جديد في الأراضي المحتلة منذ عام 1967.
تحذير وزراء الخارجية العرب:
حذر وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، الاثنين، من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية. شدد البيان المشترك على بطلان أي سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن هذه القرارات تقوّض حل الدولتين، وتهدد الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك القدس الشرقية، وتقوّض جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
خطوات فلسطين الدولية:
تقدمت فلسطين بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، لمناقشة الإجراءات الإسرائيلية التي تشمل توسيع الاستيطان، هدم المنازل، نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى الإدارة المدنية، والتأثير على الحرم الإبراهيمي. وطالب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن بعقد جلسات طارئة لإدانة هذه الإجراءات ودفع إسرائيل للتراجع عنها فوراً.
خلفيات الانتهاكات الإسرائيلية:
استمرت إسرائيل منذ أكتوبر 2023 في حرب إبادة على غزة، أودت بحياة أكثر من 1112 فلسطينياً وأصابت نحو 11,500 واعتقلت أكثر من 21 ألفاً. مناطق "ج" تقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، بينما تخضع مناطق "أ" للسلطة الفلسطينية والمدنية الفلسطينية، والمناطق "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية مع الأمن الإسرائيلي مع ذلك، توسعت المستوطنات بشكل متواصل، وجرى خرق مستمر للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وأوسلو، ما يعرّض الفلسطينيين للتهجير القسري وتغيير التكوين الديموغرافي.
تأثيرات الضم على القدس والفلسطينيين:
بدأت إسرائيل تنفيذ مخطط "القدس 2050" الذي يرفع عدد المستوطنين إلى خمسة ملايين، ويقلص نسبة الفلسطينيين إلى أقل من 10٪، عبر مشاريع استيطانية جاهزة تشمل التوسع العمراني، إنشاء مناطق صناعية وتجارية، ربطها بشبكة قطارات، ومطار دولي قريب. هذه الإجراءات تهدد الهوية الفلسطينية وتهدف لتفكيك البنية القانونية والسياسية، وإعادة تعريف طبيعة الاحتلال.
دعوات عربية ودولية:
دعت الدول العربية المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل ووقف التصعيد، مع التأكيد على حقوق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة وفق خطوط الرابع من يونيو 1967 التحرك يشمل مبادرات ثنائية ومتعددة الأطراف، لضمان استجابة دولية مناسبة تمنع فرض واقع جديد بالقوة وتكفل الأمن والاستقرار في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1