أزمات مالية واقتصادية خانقة تواجه الحكومة اليمنية الجديدة

2026.02.09 - 02:38
Facebook Share
طباعة

تستلم الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني مهامها في توقيت صعب اقتصادياً مع اختناق الموارد والخدمات وتشتت المالية العامة وانقسام المؤسسات النقدية وفق صندوق النقد الدولي يعاني الاقتصاد من عجز بنيوي يحد من قدرة الدولة على المناورة ويشير تقرير البنك الدولي إلى انكماش الناتج المحلي بنسبة 1.5٪ نتيجة استمرار حصار صادرات النفط وتشرذم المؤسسات المالية توقف تصدير النفط والغاز يمثل أكبر تحد إذ أدّى إلى خسائر تراكمية تجاوزت 7.5 مليارات دولار وتشكل الصادرات النفطية نحو 90٪ من إجمالي الصادرات السلعية و80٪ من إيرادات الموازنة العامة قبل الحرب كان النفط يمثل نحو 70٪ من موارد الموازنة و63٪ من إجمالي الصادرات ويركز الإنتاج في حضرموت ومأرب وشبوة والجوف وتراجعت الطاقة الإنتاجية من أكثر من 450 ألف برميل يومياً قبل عقدين إلى 55 إلى 60 ألف برميل يومياً قبل التوقف الأخير بينما يظل مشروع الغاز الطبيعي المسال في منشأة بلحاف معطلاً بالكامل.
يشكل ملف الإيرادات أحد الملفات الأساسية إذ يبلغ حجم الأموال التي لا تصل إلى البنك المركزي في عدن نحو 75٪ من الإيرادات ويتركز الخلل في عدم توريد الإيرادات من مأرب ومنفذ المهرة مع عُمان والوديعة مع السعودية حيث تحتجز الجهات المحلية الأموال لتغطية النفقات التشغيلية والاحتياجات الأمنية.عدد الموظفين في المناطق الخاضعة للحكومة يتراوح بين 650 ألف و700 ألف موظف وتبلغ فاتورة الأجور الشهرية أكثر من 120 مليار ريال يمني يتم صرف الرواتب عبر الموارد المحلية والمنح الخارجية خاصة المنحة السعودية التي سبق أن غطت نحو 70٪ من النفقات العامة.
تمثل أزمة الكهرباء والخدمات عبئاً كبيراً إذ يبلغ العجز في توليد الطاقة أكثر من 60٪ ولا يتعدى التوليد الفعلي 500 ميغاوات بينما يصل الاحتياج الفعلي في فترات الذروة الصيفية إلى 1200 ميغاوات في عدن والمحافظات المجاورة وتنفق الحكومة نحو 1.2 مليار دولار سنوياً على وقود الديزل والمازوت ويظل الوقود المستأجر الأعلى تكلفة بين المصادر مع غياب مشاريع الطاقة المستدامة
تركة الفساد تشمل جميع الجوانب الاقتصادية واختلال الأوعية الإيرادية والاحتفاظ بالعوائد خارج البنك المركزي وضعف الرقابة على الأسواق الموازية وتعطل صادرات النفط والغاز المسال وصرف مبالغ ضخمة على الوقود المستأجر مع ارتفاع تكلفة الخدمات الأساسية ويجري العمل على إجراءات عاجلة لتفعيل الأوعية الإيرادية وتأمين الموارد المالية لضمان صرف الرواتب وتمويل الكهرباء والخدمات الأساسية وخلق بيئة مستقرة للقطاع الخاص.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5