أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الثلاثاء عن محاولة مجموعة من الزوارق المسلحة اعتراض سفينة على بُعد 16 ميلاً بحرياً شمالي سلطنة عُمان، مشيرة إلى أنها بدأت تحقيقاً في الحادث ضمن نظام فصل حركة المرور في مضيق هرمز الحيوي وأوضحت الهيئة أن الزوارق الصغيرة المسلحة حاولت توجيه تحذيرات للسفينة عبر جهاز اللاسلكي، إلا أن السفينة استمرت في مسارها المخطط له دون توقف، ما أجبر القوات البحرية على مراقبة الوضع عن كثب.
جاءت الواقعة في وقت يشهد فيه المضيق نشاطاً مكثفاً للسفن التجارية والعسكرية، ويعد الممر البحري من أكثر الممرات ازدحاماً في العالم لنقل النفط والغاز، أثارت هذه الحادثة مخاوف من احتمال تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة في ظل تحذيرات متكررة من الولايات المتحدة وبريطانيا بضرورة عدم الانخراط في أي سلوك قد يؤدي إلى صدامات بحرية.
سبق للقيادة الأميركية الوسطى أن وجهت تحذيراً شديد اللهجة للحرس الثوري الإيراني بشأن أي خطوات تصعيدية في المضيق، مؤكدة أهمية الحفاظ على سلامة الملاحة الدولية. ونشر بيان للقيادة الأميركية الوسطى على منصة "إكس" إعلان إيران عن تدريبات بحرية بالذخيرة الحية لمدة يومين في المضيق، محددة بدء التدريبات يوم الأحد، ما دفع القوات البحرية الدولية إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمراقبة أي تحركات قد تؤثر على السفن التجارية.
تشير المصادر البحرية إلى أن المضيق يمر عبره نحو 20% من النفط المنقول بحراً عالمياً، ويعد هدفاً استراتيجياً لأي تصعيد إقليمي وتؤكد السلطات الدولية أن أي حادث في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وزيادة المخاطر الأمنية، تحديداً في ظل النشاط العسكري المكثف للقوات الإيرانية والأجنبية في المنطقة.
تعمل الهيئات البحرية الدولية على تعزيز التنسيق مع القوات المحلية والدولية لضمان مرور آمن للسفن، مع الالتزام بالقوانين البحرية الدولية ومنع أي مناوشات قد تزيد التوتر. يمثل هذا الحادث الأخير تذكيراً للمجتمع الدولي بالحساسية العالية لمنطقة مضيق هرمز وأهمية تعزيز آليات السلامة لمنع أي تصعيد محتمل يؤدي إلى أزمة بحرية أو اقتصادية واسعة النطاق.