مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام محكمة تل أبيب المركزية للإدلاء بشهادته ضمن محاكمته الجنائية المستمرة، وسط اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة وتركزت الجلسة على القضية رقم 4000، المتعلقة بمزاعم عقد مقايضة بين نتنياهو ومالك مجموعة "بيزك" وموقع "والا" شاؤول إلوفيتش.
تتهم لائحة الادعاء نتنياهو باستخدام نفوذه لدفع قرارات تنظيمية تقدر قيمتها بمئات الملايين من الشواقل لخدمة مصالح شركة بيزك، مقابل حصوله على تغطية إعلامية إيجابية على موقع والا، وهو ما ينفيه نتنياهو بشدة.
استجوبت المدعية العامة يهوديت تيروش نتنياهو بشأن محادثة جرت قبيل سفره الرسمي إلى اليابان، وأشارت إلى أن الحديث تناول مسائل متعلقة بالتغطية الإعلامية وأنه حاول الاستفادة من آراء إلوفيتش.
رفض نتنياهو هذه الاتهامات، منتقداً فهم الادعاء للآليات الاقتصادية، واصفاً قراراته بأنها جزء من إدارة السوق وتحقيق التحولات الاقتصادية، موضحاً أن خبرة العاملين في القطاع الخاص غالباً ما تفوق المعرفة البيروقراطية التقليدية للمسؤولين الحكوميين.
أكد نتنياهو استشارته لإلوفيتش في عدة مناسبات، واصفاً إياه بالخبير المطلع، لكنه شدد على أن هذه المشاورات لم ترتبط بالقرارات التنظيمية المتهمة بتقديم امتيازات لشركة بيزك.
طلب المتهم مجدداً إنهاء الجلسة مبكراً بسبب التزاماته في الكنيست، على الرغم من تأكيده سابقاً قدرته على إدارة المحاكمة ومهامه الرسمية في الوقت نفسه. ويأتي هذا في ظل احتجاجات محدودة خارج المحكمة، حيث تجمع عدد من المتظاهرين برتداء بزات برتقالية للتعبير عن رفضهم للتهم الموجهة له أو للمحاكمة.
تجري المحاكمة وسط انتقادات واسعة لتورط الحكومة الإسرائيلية في سياسات الفساد والضغط على الإعلام لضمان تغطية محسوبة، ما يعكس استمرار ثقافة الإفلات من المساءلة داخل السلطة، بحسب مراقبين حقوقيين وسياسيين.
تثير هذه القضية جدلاً واسعاً على المستويين المحلي والدولي، حيث يراقب المراقبون تأثير محاكمة نتنياهو على مشهد السياسة الإسرائيلية، وعلى مدى قدرة القضاء على محاسبة مسؤولين كبار عن استغلال نفوذهم لتحقيق مصالح شخصية على حساب القانون والمواطنين.