أوقفت السلطات الإيرانية أربعة أشخاص من جنسيات أجنبية لم تُحدد، بتهمة الانخراط في أعمال شغب، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي يوم الاثنين. وأفاد المصدر أن المعتقلين تم توقيفهم خلال عملية أمنية في محافظة طهران، دون تحديد تاريخ تنفيذ العملية، موضحًا أن تفتيش حقيبة أحد المشتبه بهم كشف عن أربع قنابل صوتية يدوية الصنع استُخدمت خلال أعمال الشغب والاضطرابات في المنطقة.
تزامنت هذه الاعتقالات مع موجة احتجاجات شهدتها إيران في يناير، والتي قابلتها السلطات بحملة قمع واسعة النطاق وأكدت الحكومة أن الاحتجاجات أسفرت عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص، بينهم 500 من عناصر الأمن تتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بالتورط في تحركات الاحتجاج، معتبرة أن أعمال العنف التي وقعت خلال التظاهرات نفذها عناصر تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي.
في المقابل، أوردت منظمات حقوقية دولية أن قوات الأمن الإيرانية استهدفت المحتجين عمدًا، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من المدنيين وأشارت هذه الهيئات إلى أن استخدام القوة المفرطة ضد المشاركين في الاحتجاجات تجاوز الحدود القانونية، وشمل اعتقالات عشوائية واعتداءات على المواطنين في مدن متعددة.
وتوضح الاعتقالات الأخيرة قدرة الأجهزة الأمنية على متابعة الشبكات التي يُعتقد أنها وراء أعمال الشغب، وصد أي محاولات لزعزعة الاستقرار في العاصمة والمناطق المجاورة. كما تُظهر الإجراءات حرص الحكومة على حماية الأمن ومنع أي أعمال عنف قد تهدد السكان والبنية التحتية.
تزامنت هذه الأحداث مع تحذيرات المجتمع الدولي من استخدام القوة المفرطة في مواجهة التظاهرات، مع دعوات لضمان حقوق المشاركين والالتزام بالإجراءات القانونية. وتؤكد السلطات الإيرانية أن الإجراءات المتخذة تتماشى مع القوانين الوطنية والمعايير الأمنية، وأن الهدف منها حماية السكان والحفاظ على النظام ومنع أي خرق للأمن.
تبقى قضية الاعتقالات والملاحقات القضائية للمشاركين في الاحتجاجات محور متابعة محلية ودولية، وسط دعوات لزيادة الشفافية في التحقيقات والتعامل مع المعتقلين بما يحفظ حقوقهم الأساسية، ويحد من التصعيد الداخلي، ويحقق توازنًا بين الأمن والحقوق المدنية في البلاد.