الحديث عن جلسة محتملة لمجلس الوزراء لمناقشة موضوع السلاح شمال الليطاني مرتبط بزيارة قائد الجيش العماد جوزيف هيكل إلى واشنطن فالملف لا يمكن فصله عن توقيت الزيارة إذ نجح قائد الجيش في معالجة قضية السلاح جنوب الليطاني على الأرض أما التحدي الأكبر فهو كيفية التعامل مع مسألة السلاح شمال الليطاني دون صدام مباشر على الأرض الضغط على لبنان كبير لأن الإدارة الأميركية ترغب في بدء مرحلة نزع السلاح شمال الليطاني حتى لو حصل احتكاك على الأرض
المرحلة الثانية من خطة الجيش تواجه تعقيدات مرتبطة بالمواجهة الأميركية الإيرانية والتوازنات الداخلية. والموازييك الطائفي في لبنان مجيء القطريين إلى بيروت يؤكد رضا أميركي عن أداء الجيش وتأكيد على ضرورة استمرار الدعم العسكري للدولة مؤتمر باريس لدعم الجيش قد يؤجل لحين استكمال مراحل نزع السلاح كذلك اجتماع لجنة الميكانيزم تم تأجيله في انتظار وضوح التطورات الإقليمية في إيران والقرار الأميركي بشأن الخطوات القادمة.
طرح ملف المرحلة الثانية قبل زيارة قائد الجيش إلى واشنطن خطوة سياسية محسوبة تتم في ظل توتر إقليمي غير مسبوق لا يوجد إعلان رسمي عن جلسة مخصصة لمجلس الوزراء للملف حتى الآن المناخ السياسي يوحي بمحاولة لتأمين غطاء سياسي للجيش الدولة تعتبر زيارة قائد الجيش فرصة لإظهار قدرة لبنان على اتخاذ قرارات سيادية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية وتهدف إلى دعم الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه على كامل الأراضي اللبنانية وتسهيل مؤتمر دعم الجيش المقرر في باريس.
الحرب الدائرة حول إيران والمواجهة المفتوحة في الإقليم تضاعف أهمية الملف وأي نقاش حول السلاح أصبح مرتبطا بالتوازن الإقليمي وليس شأن داخلي أي خطوة لبنانية تُقرأ خارجياً كإشارة تموضع الدولة نحو تثبيت سلطتها أو إبقاء لبنان ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية تحريك الخطة قبل زيارة واشنطن يوضح قدرة الدولة على المبادرة رغم الضغوط الخارجية.
القوى المتحفظة ترى أن فتح ملف السلاح في هذا التوقيت يضع لبنان في قلب الاشتباك مع إيران ومحورها أي جدول زمني أو التزام تنفيذي قد يُفسر كاستجابة مباشرة للضغط الخارجي ما يهدد التوازن الداخلي الهش الصراع الجوهري هو تحديد الأولوية بين إرسال رسالة سيادية للخارج والحفاظ على الاستقرار الداخلي من ارتدادات الحرب الإقليمية.