كشف أسرار علاقة ماكرون بالملياردير إبستين

2026.02.02 - 11:15
Facebook Share
طباعة

كشفت وثائق جديدة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بعلاقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالملياردير الأمريكي جيفري إبستين، المدان بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، تظهر الوثائق أن ماكرون طلب مساعدة واستشارة إبستين أكثر من مرة، قبل وبعد توليه منصب الرئاسة إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي تعود إلى سبتمبر/أيلول 2018، أرسلت إلى بورغه بريندي، رئيس ومدير المنتدى الاقتصادي العالمي، وأكد فيها إبستين على سرية المعلومات التي سيشاركها، مشيراً إلى أن ماكرون طلب منه تحديد "الابتكارات الاجتماعية والاقتصادية التي تدعمها لتعزيز مستقبل أكثر تقدماً".
تبين وثيقة أخرى إلى أن رجل الأعمال الإماراتي سلطان أحمد بن سليم أرسل رسالة إلى إبستين في مارس/آذار 2016، ذكر فيها حضوره مأدبة غداء في قصر الإليزيه، حيث أجرى محادثة مع ماكرون الذي كان حينها وزيراً للمالية حول أعماله في فرنسا وفي رسالة أخرى بتاريخ أغسطس/آب 2018، أشار إبستين إلى أن ماكرون كان يطلب منه الرأي في كل شيء تقريباً، بما في ذلك المؤسسات والسياسات والعلوم، مؤكداً أن ماكرون يسعى لقيادة أوروبا وربما العالم.
يجري الكشف في سياق ملفات القضية التي تضم أسماء شخصيات بارزة عالمياً، من بينهم الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون. ويبرز العلاقة المعقدة بين رجال الأعمال ذوي النفوذ السياسي والأشخاص ذوي السجلات القضائية المثيرة للجدل، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول طبيعة الاستشارات والتأثيرات التي يمكن أن تمارس عبر قنوات غير رسمية.
يُذكر أن إبستين وُجد ميتاً في سجنه في نيويورك عام 2019 أثناء احتجازه، في قضية أثارت صدمة كبيرة على المستوى الدولي وقد سلطت الوثائق المنشورة حديثاً الضوء على تواصلات ومراسلات كانت سرية لفترة طويلة، تكشف عن دور إبستين في تقديم استشارات سياسية واقتصادية لشخصيات بارزة، بما في ذلك رؤساء دول ومسؤولين حكوميين، وهو ما يعكس مدى النفوذ الذي تمكن من ممارسته رغم إداناته القضائية، العلاقات غير الرسمية بين رجال المال والسياسة يمكن أن تتخذ أبعاداً واسعة تشمل الاستشارات الاقتصادية والاجتماعية، وربما تتجاوز الحدود التقليدية للعمل السياسي الرسمي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4