مراكز التسوية تستقبل عناصر قسد وسط اقبال خجول

2026.01.28 - 11:07
Facebook Share
طباعة

 
استمر عمل مراكز تسوية أوضاع عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في شمال شرقي سوريا، في خطوة تهدف إلى تنظيم عودة هؤلاء العناصر إلى الحياة المدنية بعد استعادة الحكومة السورية السيطرة على محافظات الرقة ودير الزور وأجزاء من حلب.

في دير الزور، افتتحت وزارة الداخلية السورية مركزاً لتسوية أوضاع عناصر قسد، حيث سجلت زيارة قرابة 100 عنصر خلال اليوم الأول والثاني، وسط إقبال وُصف بـ "لا بأس به" مقارنة بالحضور المتوقع، وفقاً للمعطيات الأمنية المحلية. ويقع المركز في منطقة 7 كم مقابل مبنى مؤسسة الكهرباء، حيث يُستقبل العناصر لإجراء الإجراءات الأمنية والإدارية.

وتتركز مهام المركز على سحب الأسلحة التي بحوزة العناصر ومنحهم بطاقات تسوية تمكنهم من حرية الحركة داخل مناطق سيطرة الحكومة السورية، لحين إصدار قرار لاحق يخص أوضاعهم الرسمية. كما تشمل الإجراءات جمع المعدات، العهد، الوثائق الرسمية، والمستندات الإلكترونية التي كانت بحوزة قسد، لضمان استعادة الملفات والأدوات الإدارية والأمنية التي خرجت عن إطار الدولة.

وفي الرقة، بدأ مركز التسوية عمله في مبنى نقابة العمال سابقاً، غرب قصر المحافظة، حيث تجمع العشرات من العناصر السابقين في قسد. وتم تنظيم استقبالهم وفق خطة محددة لضمان انتظام العملية وتوثيق الإجراءات، مع مراعاة عدم حدوث أي ارتباك أثناء عملية التسوية.

كما افتتحت وزارة الداخلية السورية مركزاً إضافياً في حي الشيخ مقصود بحلب، لاستقبال عناصر قسد الراغبين في تسوية أوضاعهم، في إطار خطة شاملة لتعزيز الانتشار الأمني وضبط الأوضاع الإدارية في المناطق المستعادة.

وتأتي هذه الإجراءات بعد استكمال الجيش السوري السيطرة على محافظتي الرقة ودير الزور في 19 من كانون الثاني الحالي، عقب أيام من الاشتباكات والتصعيد العسكري. وجاء ذلك بعد توقيع اتفاق في 18 كانون الثاني، تضمن تسليم المحافظتين إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية، إلى جانب نقل كل المؤسسات والمنشآت المدنية تحت إدارة الدولة، وتثبيت الموظفين ضمن الوزارات المختصة، مع الالتزام بعدم التعرض لعناصر قسد السابقين والإدارة المدنية.

ووفقاً للخطة الميدانية، بدأت الوحدات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية انتشارها المنظم في الريف والقرى التابعة لدير الزور والرقة، بهدف تثبيت نقاط الأمن وحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى تنظيم الدوريات اليومية لضمان استقرار المناطق.

ويعتبر افتتاح مراكز التسوية جزءاً من الجهود الرسمية لإعادة دمج عناصر قسد السابقين في المجتمع، ومنحهم أوراقاً رسمية تؤكد امتثالهم للقوانين، مع تجنب أي ملاحقة أمنية غير مبررة، في محاولة لضمان أن الانتقال الإداري لا يتحول إلى أداة لإحداث توتر اجتماعي أو أمني في المناطق المستعادة.

وفي الرقة، يعمل مركز التسوية على استقبال جميع العناصر السابقين في قسد والأجهزة الأمنية التابعة لها، سواء من داخل المدينة أو من المناطق الريفية المحيطة، مع توقع مراجعة المزيد من العناصر خلال الأيام القادمة، خاصة من الذين يقيمون في مناطق بعيدة عن المركز.

وتستهدف الحكومة السورية من خلال هذه الإجراءات إعادة ترتيب الوضع الأمني والإداري في شمال شرقي سوريا، وإغلاق ملف سيطرة قسد السابقة، مع الحفاظ على استقرار المدنيين وضمان انتظام الخدمات العامة.

وتجري العملية بالتوازي مع تعزيز الانتشار الأمني في المناطق المستعادة، وإعادة تفعيل المؤسسات الرسمية والخدمات الأساسية، بما يشمل إدارة السجل المدني، الخدمات البلدية، ومؤسسات الدولة الأخرى، لضمان انتظام الحياة اليومية وتوفير بيئة آمنة للمواطنين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 5