لماذا أثار نقل معتقلي داعش قلق الشارع العراقي؟

2026.01.27 - 05:36
Facebook Share
طباعة

أثار قرار الحكومة العراقية نقل عناصر تنظيم داعش من السجون السورية إلى الداخل موجة قلق شعبي واسعة وسط أجواء سياسية متوترة واقتراب تشكيل الحكومة الجديدة ويصف القرار بأنه أمني بحت لكنه يفتح ملفا حساسا يذكر العراقيين بسنوات العنف والخسائر التي خلفها التنظيم ويثير تساؤلات واسعة حول قدرة الدولة على إدارة تداعياته.
من جانبه، أقر المجلس الوزاري للأمن الوطني تشكيل لجنة متخصصة ووضع خريطة طريق للإشراف على عملية النقل، واستمرار التعاون مع التحالف الدولي والدعوة إلى أن تتحمل الدول الأوروبية مسؤولية تسلم رعاياها من معتقلي التنظيم وضمان محاكمتهم في بلدانهم إذ لا يمكن للعراق وحده أن يتحمل العبء.
وفق الخبراء العملية تحمل مخاطر كبيرة تتعلق بتأمين مواقع الاحتجاز والكلفة المالية وتصنيف المعتقلين وفق جرائمهم فضلا عن البرامج التأهيلية التي سيتم اعتمادها ويشير هؤلاء إلى أن غياب الشفافية في هذا الملف قد يزيد من صعوبة قبوله شعبياً وسياسياً تحديداً في بلد لم يتعاف بعد من آثار الحرب ويعاني من أزمات اقتصادية وخدمية خانقة.
تضارب التصريحات حول السجون المحتملة لاستضافة المعتقلين، عمق حالة الغموض بينما يبقى القلق من حالات هروب معتقلين قائما إذ سجلت السجون العراقية على مدار السنوات الماضية عدة حالات هروب كان آخرها الشهر الماضي في بابل وقد أعيد اعتقال أحد الهاربين.
يعبر المواطنون عن مخاوفهم من أن تتحول المدن إلى مخازن أزمات مؤكدين أن الأولوية يجب أن تكون للاستقرار والخدمات وفرص العمل وليس لإعادة فتح ملف داعش الذي لا يزال يثير الخوف والصدمة النفسية ويعيد جراح الماضي إلى الواجهة.
مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة يمثل ملف نقل معتقلي داعش اختبارا لقدرتها على إدارة ملفات الأمن الحساسة وسط ضغط شعبي يتطلب وضوحاً ومتابعة دقيقة لتفادي أي أزمات إضافية ويصبح التحدي الأكبر هو تحويل القرار إلى مسار آمن لا يفاقم القلق الاجتماعي ولا يفتح أبواب أزمة جديدة في بلد مثقل بالأزمات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2