حقوقيون أمميون يدينون معاملة المهاجرين في أميركا

2026.01.24 - 03:53
Facebook Share
طباعة

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن صدمته من المعاملة الروتينية للمهاجرين واللاجئين في الولايات المتحدة، مطالبًا بوقف السياسات التي تفرّق العائلات وأكد تورك على ضرورة احترام واشنطن للكرامة الإنسانية وتطبيق الإجراءات القانونية الواجبة، مشيرًا إلى أن عمليات توقيف المهاجرين كثيرًا ما تتسم بالقوة المفرطة واعتقالات تعسفية.
في مدينة مينيابوليس، حيث يقيم آلاف من عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، تصاعد التوتر بسبب حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيل المهاجرين غير النظاميين، والتي شملت آلاف الأشخاص وقد أثارت الحملة غضب السكان بعد احتجاز طفل يبلغ خمس سنوات مع والده الإكوادوري، ما أدى إلى احتجاجات وإغلاق المتاجر في المدينة.
تورك وصف عمليات الاحتجاز بأنها تنتهك الحقوق الأساسية، وقال إن الأفراد يُحتجزون أحيانًا في المستشفيات والكنائس والمدارس وحتى داخل منازلهم، وغالبًا لمجرد الاشتباه في وضعهم كمهاجرين غير شرعيين وأوضح أن الأطفال يواجهون مخاطر جسيمة وطويلة الأمد نتيجة هذه السياسات، داعيًا الإدارة إلى وضع حد لهذه الممارسات.
كما انتقد استخدام الأطفال كوسائل ضغط أو أدوات لاستدراج أفراد عائلاتهم، مؤكدًا أن القانون الدولي يسمح باستخدام القوة المميتة فقط كملاذ أخير ضد تهديد وشيك للحياة وأضاف أن الانتهاكات تشمل التشهير والتهديد ضد المحتجين السلميين، ما يزيد من قسوة الوضع.
ردًا على الحملة، دافع نائب الرئيس جي دي فانس عن عناصر وكالة الهجرة، مؤكدًا أنهم ضمن العملية لحماية الطفل الذي هرب والده من المداهمة وأشار ماركوس تشارلز، رئيس وكالة إنفاذ قوانين الهجرة، إلى أن العناصر بذلوا جهودًا لم شمل الأسرة، رغم رفض الأهل التعاون أحيانًا.
شهدت المدينة احتجاجات واسعة، حيث أغلقت مئات المتاجر والمطاعم أبوابها، بينما دعا نشطاء السكان إلى مقاطعة العمل والمدارس، والتظاهر ضد الحملة وشارك في الاحتجاجات المئات أمام مطار مينيابوليس، مطالبين بوقف عمليات ترحيل المهاجرين.
كما أعربت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس عن سخطها، معتبرة أن الأطفال يجب أن يبقوا في منازلهم مع أسرهم، دون أن يُستغلوا كوسائل للضغط واتهمت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون عناصر إنفاذ القانون باستخدام الأطفال بيادق في الحملات.
قانونيًا، تحركت سلطات مينيابوليس للحصول على أمر قضائي مؤقت لتجميد حملات التوقيف، بينما بدأت محكمة فيدرالية النظر في الطلب الإثنين المقبل وتشير الأحداث إلى استمرار التوتر بين السلطات الفيدرالية والمدن التي تحمي حقوق المهاجرين، ما يسلط الضوء على الأزمة المستمرة في السياسات الأميركية تجاه اللاجئين والمهاجرين، وتأثيرها المباشر على الأطفال والعائلات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4