أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، اليوم الخميس، أن معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر سيفتح الأسبوع المقبل، مؤكدًا أن هذا القرار يمثل خطوة حيوية لإعادة الحركة الاقتصادية والاجتماعية للقطاع وشدد شعث خلال كلمته في مراسم التوقيع على ميثاق إنشاء "مجلس السلام" ضمن أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، على أن فتح المعبر يشكل "شريان حياة" لسكان غزة.
وأشار شعث إلى أن المرحلة الانتقالية في غزة ستكون ناجحة فقط إذا ساهمت في تحسين الواقع اليومي للمواطنين، مؤكداً مسؤولية اللجنة الوطنية عن إعادة النظام وبناء المؤسسات الحكومية وتعزيز الخدمات الأساسية، بما يشمل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، في ظل تحديات كبيرة تواجه السكان بعد سنوات من الحصار والتدمير. وأضاف أن الطريق نحو السلام سيتطلب إجراءات صعبة وسيواجه عقبات متعددة، داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والمساعدة لضمان نجاح هذه المرحلة، والعمل جنبًا إلى جنب مع اللجنة الوطنية لصالح سكان القطاع.
في المقابل، تصر تل أبيب على عدم إمكانية فتح معبر رفح قبل تسليم رفات آخر أسير إسرائيلي محتجز في غزة، وهو ران غفيلي وأوضحت مصادر سياسية إسرائيلية أن الكابينت سيبحث هذه المسألة الأسبوع المقبل بالتزامن مع فتح المعبر، في إطار جهود دبلوماسية لضمان تحقيق الأمن الإسرائيلي، بينما يبقى الجانب الفلسطيني يركز على فتح المعبر كشرط أساسي لإعادة الحياة للقطاع.
وفي سياق متصل، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام"، مؤكداً التنسيق مع الأمم المتحدة، ومشيراً إلى نجاح واشنطن في إنهاء ثماني حروب سابقة والعمل على تحقيق استقرار في الشرق الأوسط. وكرر ترامب تهديداته لحركة حماس، مطالباً بتسليم سلاحها ورفات الأسرى الإسرائيليين، محذراً من عواقب عدم الالتزام، وقال إن "على حماس التخلي عن سلاحها وإلا فستكون نهايتها".
تجري هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لتأمين دعم اقتصادي وسياسي للقطاع، بما في ذلك تقديم المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار البنية التحتية، وفتح قنوات تجارية تتيح لسكان غزة ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، بعد سنوات من التقييد والانعزال، مع التركيز على ضمان الأمن والاستقرار السياسي بما يعزز فرص السلام في المنطقة.