دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحالف تركي-كردي-عربي لحل مشكلات المنطقة على أساس الأخوّة التاريخية، مؤكّدًا استمرار بلاده في الدفاع عن وحدة سوريا وسلامة أراضيها. وأوضح إردوغان خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم أن تركيا لن تقبل بوجود كيان انفصالي يهدد أمنها على الحدود الجنوبية، وأن الجيش السوري يعمل على استعادة المناطق تحت سيطرة قسد، بما يضمن وحدة الدولة واستقلالها السياسي.
وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية لم تلتزم باتفاق 10 مارس 2025 بشأن الاندماج في الدولة السورية وتسليم الأراضي المحتلة، وأن المحادثات التي جرت في ديسمبر الماضي لم تسفر عن نتائج، رغم الوساطة التركية التي هدفت إلى تقليص حدة الأزمة وأضاف أن تركيا تبارك العمليات العسكرية الناجحة التي نفذتها الحكومة السورية مؤخّرًا، مع مراعاة الحفاظ على الأمن والاستقرار.
شدّد إردوغان على أن الأكراد في سوريا إخوة، وأن أنقرة تدرك أنواع القمع التي تعرضوا لها تحت النظام السابق وأكد أن التحالف التركي-الكردي-العربي ينبني على هذا الفهم التاريخي، مع احترام جميع الهويات والمذاهب.
وتطرق الرئيس التركي إلى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الحرب ضد تنظيم داعش، مؤكدًا أهمية التنسيق لتأمين سوريا وتحرير المدنيين من مناطق النزاع، واستعادة الحكومة سيطرتها على الأراضي الخاضعة لقسد.
في الوقت نفسه، شهدت الحدود التركية-السورية توتّرًا شديدًا عند بوابة نصيبين في ماردين بعد محاولة مجموعة من الأكراد العبور للانضمام إلى قسد في القامشلي تدخلت الشرطة وقوات الدرك مستخدمة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، فيما رشق المتظاهرون القوات بالحجارة.
وتسببت أحداث المعبر في غضب واسع، بعدما قامت وحدات حماية الشعب الكردية بإنزال العلم التركي ورفع أعلام قسد وصور قائدها مظلوم عبدي وفتحت وزارات الدفاع والعدل التركية تحقيقات شاملة، شملت توقيف 35 شخصًا وتطبيق الرقابة القضائية على 45 آخرين، مع استمرار احتجاز 77 مشتبهًا بهم.
واتهم حزب الحركة القومية حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب بالمسؤولية عن الأحداث، مطالبًا بوقف التحريض على الفتنة في المقابل، أعرب الحزب عن أسفه، مؤكّدًا احترام العلم التركي. وأعلنت قيادات الحزب المشاركة توجه وفد إلى شمال شرقي سوريا عبر إقليم كردستان العراق لعقد اجتماعات مع ممثلي قسد والفعاليات السياسية لمتابعة التطورات.