يونيسف تصف وضع الأطفال في غزة بالمأساوي

2026.01.21 - 12:19
Facebook Share
طباعة

كشفت بيانات "يونيسف" مقتل 100 طفل في قطاع غزة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بمعدل طفل واحد يومياً، نتيجة البرد القارس وسوء التغذية ونقص التدفئة في خيام ومراكز الإيواء، إضافة إلى دمار واسع في المدارس والمستشفيات. يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني معظمهم من النازحين الذين فقدوا منازلهم، ويواجه الأطفال انهياراً في أنظمتهم المناعية، ما أدى إلى وفاة سبعة صغار بسبب انخفاض حرارة أجسامهم، وطفلة إضافية تبلغ سبعة أشهر مطلع يناير 2026.
رغم جهود "يونيسف" في إعادة نحو 150 ألف طفل إلى المدارس، لا يزال طفل واحد من بين كل خمسة قادر على الحضور، فيما دُمرت 90 بالمئة من المستشفيات والمدارس والمرافق الأساسية، الوضع الإنساني يزداد صعوبة بسبب حظر السلطات الإسرائيلية عمل 37 منظمة دولية، بينها "أطباء بلا حدود"، مما قلل قدرة وصول المساعدات الحيوية. ومع ذلك، تمكنت المنظمة من إيصال حوالي 75 بالمئة من المساعدات المخصصة، لكن نقص الأدوية وغاز الطهي لا يزال حاداً.
تفاقمت الأزمة بسبب قسوة الطقس، إذ بلغت سرعة الرياح 40 كلم/ساعة مع أمطار وبرد قارس، بينما يعاني الأطفال من سوء تغذية مستمر ونقص في المياه النظيفة، انخفاض حرارة الجسم ونقص الغذاء جعل الأطفال أكثر عرضة للوفاة، وضاعف المخاطر اليومية رغم وقف النار.
الهجمات الإسرائيلية في أكتوبر 2023 خلفت أكثر من 71 ألف شهيد بينهم أكثر من 20 ألف طفل، وأكثر من 171 ألف جريح، إلى جانب دمار 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
الوضع الحالي يؤكد أن اتفاق وقف النار لم يوفر حماية فعلية للأطفال، إذ يستمر معدل وفاة طفل واحد يومياً، بينما البنية التحتية والخدمات الأساسية لا تلبي الاحتياجات الحيوية. القطاع بحاجة إلى دعم عاجل وشامل، يشمل الغذاء والدواء والتدفئة والمرافق التعليمية، إلى جانب إعادة تأهيل المستشفيات والمدارس لضمان بقاء الأطفال على قيد الحياة.
يبقى السؤال الأساسي حول قدرة المجتمع الدولي على منع استمرار هذه الخسائر اليومية، وإعادة النظر في فعالية اتفاق وقف النار، وتقديم حماية حقيقية للأطفال الذين يعيشون في غزة ظروفاً غير مسبوقة من الجوع والبرد والخطر المستمر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2