شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، بمشاركة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، في عمليات هدم داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالقدس المحتلة. واصفاً ذلك بأنه "يوم تاريخي ويوم عيد مهم "للسيادة الإسرائيلية" في القدس، حسب زعمه
في المقابل قال المتحدث باسم الأونروا جوناثان فولر لوكالة فرانس برس إن القوات الاحتلال الإسرائيلي “اقتحمت” مجمع الوكالة الأممية وشرعت الجرافات في هدم المنشآت معتبرا هذا الهجوم غير مسبوق على الأونروا ومقارها، انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة”.
واعتبر ذلك إنه هجوما غير مسبوق مع تنفيذ الاحتلال عمليات هدم داخل مقرها في القدس
من جهتها، زعمت وزارة الخارجية للاحتلال أن هذه الخطوة “لا تمثل سياسة جديدة، بل تنفيذا للتشريع الإسرائيلي القائم المتعلق بالأونروا-حماس”، حسب تعبيرها.
ويخلو مقر الأونروا في القدس الشرقية من الموظفين منذ كانون الثاني/يناير 2025، بعد مواجهة استمرت أشهرا بشأن دور الوكالة في تقديم المساعدات الإنسانية في غزة، والتي انتهت بقرار للاحتلال يمنع فيه الأونروا من العمل داخل القدس.
ألا أن الأمم المتحدة أكدت حينها أن الأونروا ستواصل عملها في سائر أنحاء الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية، رغم دخول القرار حيّز التنفيذ.
ويرى خبراء في القانون الدولي أنه يجب أن يكون هذا الأمر بمثابة جرس إنذار، فما يحدث للأونروا اليوم يمكن أن يحدث غدا مع أي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية حول العالم”.
وتقدّم الأونروا الدعم للاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط منذ أكثر من 70 عاما، رغم ما تواجهه من اتهامات من الاحتلال الإسرائيلي بهدف تضليل الرأي العام ضدها