تحالف استراتيجي جديد ضد النفوذ الإسرائيلي

2026.01.19 - 07:15
Facebook Share
طباعة

تشهد المنطقة توترات متصاعدة بسبب المخاطر الأمنية المحيطة بإيران والتحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في الشرق الأوسط، دول المنطقة بدأت خطوات عاجلة لتجنب الفوضى الناتجة عن أي انهيار للنظام الإيراني أو تدخل عسكري مباشر، السعودية وتركيا وباكستان، إلى جانب قطر وعُمان، أطلقت سلسلة اتصالات دبلوماسية لوقف التصعيد وفتح قنوات للحوار، مع التركيز على بناء تحالف قادر على حماية الاستقرار الإقليمي ومنع أي تغييرات أحادية على خريطة القوة.

المخاطر الداخلية لإيران:

النظام الإيراني يتمتع بهيكل قوي وسيطرة كاملة على المؤسسات العسكرية والأمنية والسيادية انهيار النظام سيخلق فراغ هائل في السلطة يثير تحديات متعددة الفوضى الداخلية تؤدي إلى صراع بين مؤيدي النظام الديني ومعارضيه، وأقليات عرقية تسعى لاستقلال أو تعزيز مواقعها، مثل الأتراك الأذريين، الأكراد، العرب في الأهواز وعبادان، البلوش في الجنوب، واللور هذا الفراغ يسمح بتدخل القوى الإقليمية والدولية لممارسة النفوذ أو فرض أجندات عسكرية، مما يزيد حدة الصراع في إيران والمنطقة المحيطة.

التداعيات الاقتصادية والهجرة:

الحرب على إيران تؤثر بشكل مباشر على أسواق النفط والتجارة. نحو 25% من النفط العالمي يمر عبر مضيق هرمز التجارة مع تركيا تصل إلى نحو 10 مليارات دولار، مع الإمارات 30 مليار، مع العراق 12 مليار، مع الصين 34 مليار، ومع روسيا 5 مليارات دولار، تركيا بدأت إجراءات دفاعية على طول الحدود مع إيران، من بناء أبراج مراقبة، وجدران خرسانية، وخنادق، استعدادًا لأي تصعيد محتمل موجات هجرة كبيرة تتجه نحو الدول المجاورة، مع نشاط متزايد في تهريب الأسلحة والبشر عبر الحدود.

التحالف الثلاثي: السعودية-تركيا-باكستان
السعودية وتركيا وباكستان أعدت مسودة اتفاق دفاعي مشترك، مع إمكانية انضمام مصر وقطر ودول أخرى لاحقًا. أهداف التحالف تشمل حماية الدول من التفكيك العسكري، منع التدخل الخارجي، تعزيز الأمن على الحدود، مواجهة أي محاولات إسرائيلية لإعادة رسم خرائط المنطقة، وفتح قنوات دبلوماسية مع إيران على أساس الاحترام المتبادل.
السعودية اتخذت خطوات عسكرية في اليمن لمنع انفصال الجنوب ومنع إسرائيل من التموضع في أرض الصومال. التحالف يمثل أداة ردع أمام أي تهديدات تهدف إلى تغيير الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط بالقوة.

إعادة رسم خرائط القوة:

نجاح التحالف الثلاثي يعيد توازن القوى في المنطقة ويشكل حماية أمام إسرائيل وأي تدخل أميركي أحادي. التحالف يوفر فرصة لتسوية الملفات مع إيران سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، ويقلل من النزاعات المذهبية والطائفية، ويعزز التعاون بين الدول المشاركة والتي تمتلك قدرات مالية وعسكرية وتقنية تجعلها قوة ردع إقليمية قوية.

يرى مراقبون أن الحراك العربي والإسلامي السريع لتشكيل تحالف دفاعي مشترك يمثل فرصة تاريخية لحماية المنطقة. يمنع التفكيك العسكري للدول، يوفر قاعدة للتعاون المستدام، ويحد من أطماع القوى الخارجية في إعادة هندسة الشرق الأوسط، والقدرة على تنسيق المواقف السياسية والأمنية بين الدول الإقليمية تمنح المنطقة قوة دفع لحماية مصالحها وشعوبها، مع بناء توازن جديد في مواجهة التهديدات الأميركية والإسرائيلية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9