الجزائر ترحّل أكثر من 34 ألف مهاجر إلى النيجر

2026.01.19 - 06:41
Facebook Share
طباعة

سجّلت الجزائر خلال عام 2025 رقماً قياسياً في ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى النيجر المجاورة، إذ وثّقت منظمة نيجيرية مستقلة وصول 34,236 شخصاً من مختلف الجنسيات، بينهم 12,400 نيجري و21,836 مهاجرًا أفريقيًا آخر من دول مثل مالي، تشاد، ونيجيريا، وذلك ضمن قوافل رسمية وغير رسمية. وتشير المصادر إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى نتيجة غياب إحصاءات دقيقة وموثوقة على طول الحدود الصحراوية التي تمتد لمئات الكيلومترات.
منذ 2014، اعتُبرت الجزائر نقطة عبور رئيسية إلى أوروبا، ما جعلها تركز على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين من النيجر ودول إفريقية أخرى. في عام 2024، سجّلت عمليات الترحيل 31,404 حالة، منها 11,200 نيجري و20,204 من جنسيات أفريقية متنوعة، مقارنة بـ 26,031 حالة في 2023، يُعد تصاعد بمعدل نمو حوالي 20٪ خلال عامين فقط.
كذلك في قرية أساكاما الحدودية الواقعة في قلب الصحراء، يتم نقل المهاجرين النيجريين في سيارات ضمن مسارات منظمة، بينما يتم إنزال بقية الجنسيات عند "نقطة الصفر" الصحراوية بين الجزائر والنيجر، غالبًا في مناطق نائية تفتقر إلى أي مرافق دعم، ما يعرضهم لمخاطر صحية وبيئية كبيرة.
وفي أبريل 2023، أعلن المجلس العسكري النيجرى الجديد الذي تولى السلطة بعد انقلاب 2023، أن التدفق الكبير للمهاجرين غير النيجريين يهدد "استقرار الأمن الداخلي"، تحديداً في ظل الهجمات المسلحة المتطرفة التي تشهدها البلاد على جبهات متعددة وطالب المجلس المنظمات الدولية، بما فيها المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بالتعاون لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية بطريقة آمنة ومنظمة.
على الصعيد القانوني، شهدت التشريعات تغييرات، إذ ألغى المجلس العسكري قانوناً صدر عام 2015 كان يُجرّم تهريب المهاجرين، ما أضاف بعداً جديداً للتحديات المتعلقة بإدارة الحدود وحماية حقوق المهاجرين، لاسيما أولئك الذين يتم تركهم في مناطق صحراوية دون أي دعم أو إشراف رسمي.
تؤكد هذه البيانات على حجم الضغط المتزايد على الجزائر كدولة عبور، مع تزايد أعداد المهاجرين بمعدل سنوي يقارب 5,000–6,000 شخص إضافي، الأمر الذي يسلط الضوء على صعوبة الحفاظ على التوازن بين الأمن الوطني وحقوق الإنسان، وسط هشاشة البنى التحتية والإمكانيات اللوجستية على الحدود الصحراوية.
ويطرح استمرار الترحيلات تساؤلات حول سياسات الهجرة الإقليمية وتأثيراتها على استقرار النيجر والدول المجاورة، لا سيما مع أعداد المهاجرين التي تتجاوز 100 ألف شخص خلال السنوات الثلاث الأخيرة فقط، بحسب إحصاءات منظمة "ألارم فون صحارى". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2