أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، عن تسجيل 3700 جريح في أعمال الشغب المسلح الأخيرة التي شهدتها إيران، مشيراً إلى أضرار واسعة طالت الممتلكات العامة وقوى الأمن الداخلي.
وقال عزيزي، في مؤتمر صحافي، إن أكثر من 2221 سيارة ومعدات تابعة لقوى الأمن الداخلي تعرّضت لأضرار، لافتاً إلى أنّ أعمال الشغب ألحقت أضراراً بأكثر من 250 مدرسة، و300 مسجد، و90 حوزة علمية في مختلف أنحاء البلاد
وتشهد محافظات إيرانية أعمال شغب وتخريب، استغلت الاحتجاجات السلمية الأخيرة لإثارة الفوضى في البلاد،
حيث تؤكد الحكومة الإيرانية ارتباط هذه العناصر بجهات إرهابية أو جماعات انفصالية خارجية تخدم مصالح "الموساد" والولايات المتحدةالأميركية،حسب تعبيرها.
ويرى محللون أن انهيار قيمة العملة الوطنية في إيران، يعتبر العامل الرئيسي وراء الاحتجاجات الأخيرة.
حيث تسعى طهران الى لجم الاحتجاجات وتضييقها م عبر تقديم إعانات للفئات ذات الدخل المحدود، ومنح قدر من الحرية النسبية في لباس النساء.
من جهة ثانية، اعتبرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أنه في الوقت الذي لا يزال فيه النظام الإيراني منشغلاً بتداعيات الحرب التي استمرت 12 يومًا، فإن الانهيار التاريخي لقيمة الريال في إيران زاد من الضغوط على قادة النظام الإيراني
وتشير الصحيفة إلى احتجاجات سوق الهواتف المحمولة في مجمع علاء الدين والمجمع التجاري «جارسو» في شارع جمهوري بطهران. كما تُظهر التقارير ومقاطع الفيديو المنشورة من احتجاجات يوم امس أن تجار السوق والمواطنين نظموا أيضًا تجمعًا احتجاجيًا في سوق شوش بطهران
وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن هذه الحلقة الاقتصادية الانحدارية أسهمت في نشوء أزمة أوسع في شرعية قادة النظام الإيراني، وهي أزمة تطالب فيها قطاعات متنامية من المجتمع بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة.