ليالٍ دامية في إيران: مؤامرة أم انفجار شعبي؟

2026.01.19 - 03:13
Facebook Share
طباعة

شهدت إيران ليلتين داميتين في الثامن والتاسع من يناير 2026، أسفرتا عن سقوط آلاف الضحايا، وسط حالة من الحزن والخوف تسود البلاد رغم عودة الحياة إلى الشوارع والأسواق. ويستمر الجدل بين السلطات الإيرانية والمعارضة حول أسباب هذه الأحداث وظروفها، وسط ترقب لتصرف الإدارة الأميركية بعد وصول قطعها البحرية إلى المنطقة وما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سينفذ تهديداته بضرب إيران.

بيان مشترك لرؤساء السلطات الثلاث:
أصدر رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في إيران بياناً مشتركاً نادوا فيه بتوحيد جهودهم لمعالجة الأوضاع في البلاد، وأكدوا أن الشعب الإيراني أحبط مؤامرة كبيرة دبرت من قبل أعداء الثورة الإسلامية القدامى وعناصر إرهابية ومشاغبين غير وطنيين.

رؤساء السلطات:
التنفيذية: مسعود بزشكيان
التشريعية: محمد باقر قاليباف
القضائية: غلام حسين محسني إيجئي
وأشار البيان إلى أهمية فصل صفوف المحتجين عن مثيري الشغب وتطبيق أقصى درجات العدالة مع مراعاة الرأفة الإسلامية لمن خدعوا ولم يشاركوا مباشرة في الأحداث.

الأمن مستتب بالكامل:
أكد قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان أن الأمن قد عاد بالكامل إلى مدن البلاد، مشيراً إلى أن قواته ستلاحق كل مثيري الشغب والإرهابيين حتى آخر فرد، وقد تم القبض على عدد كبير منهم الذين اعترفوا بدورهم في العنف والنهب كما شدد على أن الملفات القضائية لهم قيد المتابعة أمام السلطات القضائية.

حملات اعتقال واسعة:

واصلت السلطات الإيرانية حملات الاعتقال بحق المشاركين في أعمال العنف:
وزارة المخابرات: القبض على أكثر من 300 عنصر فاعل في أعمال إرهابية بمدن مختلفة.

مخابرات محافظة كرمان: تفكيك فريق إرهابي مكون من ستة أشخاص، أربعة منهم من ذوي السوابق، شاركوا في التخريب وإطلاق النار وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة والحكومية، وحرق مدرسة دينية في رفسنجان.

تصريحات ترامب وتهديدات محتملة:

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضمنياً بتغيير القيادة الإيرانية أو استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي، وهو ما اعتبره بزشكيان إعلان حرب شاملة ضد الشعب الإيراني.

تأثير الاحتجاجات على الساحة الدولية:

منتدى دافوس: أعلن أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لن يشارك في القمة بسبب أحداث العنف الأخيرة، ما اعتُبر غير مناسب لتمثيل الحكومة الإيرانية في المنتدى.

الأرقام الرسمية للضحايا والأضرار:

عدد القتلى: 3919 شخصاً وفق وكالة هرانا لحقوق الإنسان.
عدد المصابين: 3700 شخص وفق تقديرات الأجهزة الأمنية، وبعضهم لم يلجأ للمراكز الطبية.
عدد المعتقلين: 24,669 شخصاً خلال الاحتجاجات.
الأضرار المادية: تدمير 300 مسجد، 90 مدرسة دينية، 250 مدرسة، أكثر من 200 مركبة إغاثة، و2211 سيارة.

مقارنة بأحداث سابقة: عملية "البيجر"
شبّه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أحداث 8 و9 يناير بعملية "البيجر" في لبنان التي وقعت سبتمبر 2024، والتي أسفرت عن سقوط آلاف عناصر حزب الله ووصف قاليباف الأحداث الأخيرة بأنها حرب إرهابية منظمة وعنف مسلح وحرب شوارع قتل خلالها آلاف الناس وعناصر الباسيج والشرطة بلا رحمة الهدف كان بحسبه إرغام الشعب على الخضوع للذعر والتخلي عن قراره وسيادته، تمهيداً لعدوان أميركي محتمل.

توجيهات خامنئي ودعم الشعب للقيادة:

أشار المرشد الأعلى علي خامنئي إلى أن الشعب الإيراني بدعم القيادة أحبط المشروع الإرهابي، وفصل صفوف المحتجين عن مثيري الشغب، حقق الطمأنينة والاقتدار في نفوس المواطنين والمسؤولين.

الوضع الاقتصادي:
أثّرت تقلبات الدولار وانهيار العملة الوطنية في إشعال الاحتجاجات، وأكد قاليباف على ضرورة منع تقلبات أسعار الصرف وجعل السوق قابلاً للتنبؤ، مع التشديد على أن النمو الاقتصادي المستمر هو السبيل لمعالجة المشكلات الجذرية.

القضايا القضائية:
أكد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ضرورة أن تكون محاكمات العناصر المتهمة بالاعتداءات الأخيرة أولوية، مع الالتزام بالدقة والعدالة وعدم تأخير البت في القضايا الرئيسية.

اختراق بث التلفزيون:
قام قراصنة مؤيدون لنجل الشاه السابق رضا بهلوي باختراق قنوات تلفزيونية محلية ونشر صورته، داعين الإيرانيين للتظاهر.
بهلوي تعهد بالعودة إلى إيران من منفاه في الولايات المتحدة وقال: "المعركة في إيران اليوم بين الاحتلال والتحرير. الشعب الإيراني دعاني للقيادة وسأعود إلى بلدي". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7