فضائح مالية تهدد مشاريع الإسكان في سوريا

2026.01.14 - 08:55
Facebook Share
طباعة

سجلت المؤسسة العامة للإسكان خلال فترة النظام السابق مخالفات مالية ضخمة قيمتها نحو 16 مليار ليرة سورية وفق التحقيقات الأولية للجهاز المركزي للرقابة المالية، ضمن جهود الرقابة على المشاريع العامة والموارد الحكومية.
أظهرت التحقيقات أن المؤسسة صرفت فروقات أسعار لمالكي شركات التعهد المرتبطة بتركيب المصاعد في أبراج مشروع الادخار وسكن الشباب بمحافظة اللاذقية، إضافة إلى مشروع المجمع السكني التجاري على أرض المشفى العسكري "ميسلون" في حلب.
اللجنة الفنية في المؤسسة احتسبت هذه الفروقات بنسبة 100% كمستحقات للمتعهدين، رغم مخالفة العقود والشروط القانونية، ما أدى إلى تضخم الأثر المالي للعقود، قدّر مفتشو الجهاز المركزي للرقابة المالية الأضرار المالية بنحو 15 مليار و800 مليون ليرة سورية لعامي 2021 و2022، بعد حسم نحو 4 مليارات و800 مليون ليرة مستحقة، والمطالبة باسترداد نحو 11 مليار ليرة سورية، تؤكد هذه المخالفات اختلالات كبيرة في إدارة المشاريع العامة وضعف آليات الرقابة على العقود والمناقصات.
من المتوقع أن تؤدي هذه التجاوزات إلى تأخير المشاريع الإسكانية، وزيادة الضغوط على مخصصات المواطنين، مع تأثير سلبي على ثقة المستثمرين والشركاء في المؤسسات العامة، بما يحد من فرص التعاون لإعادة إعمار المدن المتضررة.
تشير السيناريوهات المحتملة إلى قيام المؤسسات المعنية بتنفيذ إجراءات صارمة لضبط الفساد المالي، تشمل مراجعة العقود السابقة، محاسبة المتورطين، إعادة هيكلة آليات احتساب المستحقات لضمان الالتزام بالقوانين، وتعزيز الشفافية عبر إشراك جهات رقابية مستقلة ومفتشي حسابات خارجيين.
كما قد تفرض مراقبة دقيقة على مشاريع البناء العامة لتجنب تكرار التجاوزات مستقبلاً، يبرز هذا الملف أهمية الرقابة المالية المستمرة على المؤسسات الحكومية لحماية المال العام وضمان خدمة المواطنين، ويؤكد الحاجة إلى تفعيل العقوبات والآليات القانونية للحد من الفساد وتحقيق استدامة المشاريع العامة بما يدعم الاقتصاد الوطني. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4