بين قادة الفصائل وشركات أجنبية.. مشاريع ضخمة في إدلب!

إعداد - نائل محمد

2021.04.07 - 06:18
Facebook Share
طباعة

 تعيش مناطق إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية مفارقات جديدة، لا سيما بعد الحديث عن ممارسات بعض الفصائل بحق المدنيين وانتشار ظاهرة بيع المخدرات والخطف وطلب الفديات والابتزاز عن طريق الاعتقالات التعسفية، وتضرر المزارعين وتنامي الفقر والبطالة.


اللافت هو أن بعض الإعلانات على بعض المواقع المعارِضة وصفحات التواصل الاجتماعي بدأت تنتشر بشكل كثيف حول دخول شركات غربية لإقامة مشاريع سكنية متطورة، حيث دخلت كل من شركة موتيفي الإيطالية وشركة اكار التركية إلى سوق العقارات في إدلب ، ومن المشاريع المعلن عنها مناطق تضم فيلات صغيرة راقية لكل الراغبين ضمن منتجعات فخمة وبنية تحتية أوروبية ، وتحديداً في المنطقة التي تقع بين جسر الشغور واريحا وادلب، حيث تم تحديد سعر الفيلا 13000 دولار مفروشة والتقسيط لمدة عشر سنوات بدفعة أولى تتراوح ما بين 600 إلى الألف دولار.


هذا التطور اللافت على الساحة الادلبية أثار مخاوف البعض واطمئنان البعض الآخر، فمن تولدت لديه الهواجس يرى بأن منطقة يمكن أن تتحول إلى ساحة حرب تعلو فيها لغة القذائف والصواريخ لا يمكن الاستثمار فيها، وقد يضيع الحلم باندلاع المعركة، فيما رأى المتفائلون بأن هذا دليل على أن هناك تسوية قادمة، وأن إدلب ستبقى منطقة آمنة لا معارك فيها، وإلا ما تورطت شركتين إيطالية وتركية في هذه المشاريع، وفق رأيهم.


فيما قالت مصادر محلية في بنش أن الفقر ينتشر بشكل مخيف بين الناس، والغالبية غير قادرين على تأمين مسكن صحي بسيط لهم ولأولادهم، بالتالي هذه المشاريع لمن ستكون ؟ ومن لديه القدرة على الشراء فيها؟


هذا وتتحدث المعلومات عن قيام عدد من قادة الفصائل بحجز فلل في المشاريع المعلنة، حيث كانت مهمتهم الأولى هي توفير الأمن والانضباط للمنطقة والسيطرة على المدنيين، وتعبيد الطريق أمام الشركتين، بالتعاون مع ضباط ومسؤولين في الحانب التركي، حيث سيحصل من في الجانب التركي على أتعابه وحصته مالياً، فيما حصل بعض قادة الفصائل على مبالغ تتراوح ما بين 15 ألف دولا إلى 25 ألف دولار، إضافةً لحصولهم على فيلا لكل واحد منهم.


فور انتشار هذه المعلومات وتناقلها على وسائل التواصل الاجتماعي ، ظهرت ردود الفعل لدى أهالي محافظة ادلب بشكل ساخط، حيث تنتشر مخيمات للاجئين الذين لا مسكن لديهم، لا سيما من أتوا من ريف دمشق والقلمون ودرعا، فضلاً عن تململ الناس من ممارسات بعض الفصائل التي جعلت الحياة اليومية أصعب عليهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2