الجوع يهدد "الجيش الحر".. وهذه الوجهة الجديدة

إعداد - أدهم رهونجي

2021.04.06 - 04:11
Facebook Share
طباعة

 قوة الأمر الواقع في بعض الأحيان تخدم بعض الجهات لتحولها من تنظيمات مارقة أو إرهابية إلى النقيض تماماً، أي إلى كيانات شرعية بمباركة قوى إقليمية ودولية، وليس ما يحدث مع هيئة تحرير الشام من انفتاح أمريكي عليها سوى مثال على لك، فيما يعيش مقاتلو الجيش الوطني المدعوم من تركيا اسوأ أيامهم، لا سيما فيما يخص الوضع المعيشي وانقطاع رواتب مقاتليه.


في هذا الصدد خرجت تظاهرات في بعض مناطق ريف حلب الشمالي وعلى رأسها مدينة مارع، حيث رفع مقاتلون من الجيش الوطني مع عائلاتهم لافتات حول جوعهم وسوء معيشتهم وخذلانهم، بسبب انقطاع رواتبهم التي كانت تدفعها تركيا لمدة شهرين، وسط لا مبالاة من قادة فصائل الجيش الوطنين والذين حملهم المتظاهرون اللوم على عدم التصرف حيال هذه الضائقة التي تصيب مقاتليهم.


عبارات مثل "نريد الحصول على ما يسد رمقنا، ولا نريد قصوراً ، نريد دعماً ولا يصلنا شيء"، هي نداءات كانت أشبه بكلمات مفتاحية قادت إلى معلومات صرحت بها بعض عائلات مقاتلي الجيش الوطني عما يحدث، حيث أشارت إلى أن قادة بعض الفصائل أو ما تُسمى بالقطاعات والثغور يقومون بسرقة جزء من السلل الغذائية والمساعدات التي تأتي كل حين من الأمم المتحدة وبعض الجمعيات الخيرية التركية والقطرية، فضلاً عن اعتمادهم أيضاً على عمليات التهريب ما جعلها مصدر رزق كبير، فطمس أعين هؤلاء القادة عن جوع بطون أولاد مقاتليهم في ريف حلب.


واللافت أن بعض عناصر الجيش الوطني باتوا يحسدون مقاتلي هيئة تحرير الشام على ما يحصلون عليه من مزايا سواءً في الرواتب أو المساعدات ، مما جعل الانتماء إلى الهيئة فكرة تراود مقالتي الجيش الوطنين الذي وضعت تركيا كل ثقلها لتشكيله والإشراف عليه ليكون نواة جيش موحد مرتبط بها في واقع تتصارع فيه الفصائل على السلطة .


في هذا السياق قام قائد فصيل سليمان شاه الملقب أبو عمشة بمنح عناصر فصيله “رواتبهم الشهرية، بعد توقفها لنحو شهرين، وذلك خلال الأيام الأخيرة المنصرمة من شهر آذار/مارس، كما أصدر قراراً بمنح جميع عناصر فصيله  منحة مالية  قدرها 300 ليرة تركية إضافة إلى رواتبهم، بمناسبة قدوم شهر  رمضان المبارك ، فضلاً عن توزيع منحة شهر رمضان على جميع العاملين في فصيله.


الأمر الذي احتج عليه بعض منظمي التظاهرات في مارع، حيث قالوا بأن هذا دليل على أن قادة الفصائل لديهم المال وتصلهم الرواتب، ولهم حرية التصرف بها ومنح العلاوات والمنح، ما يجعل اتهام الكثير من هؤلاء القادة بسرقة قوت المقاتلين و عائلاتهم أكثر واقعية، وفق تعبيرهم.


مصادر مقربة من قيادات الجيش الوطني نفت أن يكون قادة الفصائل هم من يقطعون الرواتب، وأكدت بأن المخابرات التركية هي التي قطعت الرواتب عن باقي التشكيلات لأسباب خاصة لم يتم إيضاحها.


يُذكر بأن الجيش الوطني تشكل مما تبقى من فصائل الجيش الحر سابقاً وتم تغيير اسم الجيش الحر إلى الجيش الوطني في محاولة من تركيا ضم جبهة النصرة وأحرار الشام إليه في وقتها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9