داغر لـ"آسيا": مواجهة قاسية بحال تأجيل الانتخابات.. وهذا الهدف من التدويل

يوسف الصايغ – بيروت

2021.02.17 - 04:01
Facebook Share
طباعة

 أشار عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب سيرج داغر في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا الى انهم لمسوا من خلال لقاء السفيرة الاميركية ان "الأميركيين والفرنسيين يدعمون مبادرة الرئيس الفرنسي لتشكيل الحكومة"، كما بات واضحا بحسب ما تم تسريبه ان الروس ليسوا بعيدين عن المبادرة الفرنسية".


وعلى صعيد الملف الحكومة قال داغر:"نأمل ان تكون هناك لحظة وعي عند البلاط لأن ما يحصل لا يمكن تصديقه، حيث نرى الشعب اللبناني يجوع والدعم بدأ بالنفاذ والأسعار ترتفع، بينما العناد وتقاسم الحصص والجدال حول الثلث المعطل وتقاسم الوزارات لا يزال قائما عند أفرقاء السلطة، وتابع:"نحن موقفنا معروف وندرك ان الحكومة اذا تم تشكيلها بالمحاصصة القائمة اليوم لن تحقق اي نتائج أفضل من الحكومات السابقة".


وأضاف:"نحن لا زلنا نؤكد على ضرورة تشكيل حكومة مستقلة من اشخاص لديهم الكفاءة بعيدا عن المحاصصة الحزبية، لأن هؤلاء الأفرقاء شاركوا في حكومات سياسية ضربت الاقتصاد وساهمت بالفساد وعززت المحاصصة، وبالتالي لا نأمل بتركيبة حكومية من هذا الفريق السياسي الحاكم، والمؤسف ان نرى المسؤولين يشاهدون شعبهم ينهار ويموت دون أدنى حس بالمسؤولية او اي شعور اخلاقي مع الناس، بينما يواصلون الحديث عن المحاصصة".


وحول تحذير رئيس حزب الكتائب من تأجيل الإنتخابات النيابية المقبلة يلفت عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب الى ان "أفرقاء السلطة  يدركون جيدا ان وضعهم متقهقر وان المزاج الشعبي لم يعد قادرا على تحملهم، وبالتالي من الممكن أن يلجأوا الى محاولة تأجيل الانتخابات النيابية لسببين الأول لأنهم يدركون ان الانتخابات ستكون على حسابهم، وثانياً من أجل تمرير استحقاق الانتخابات الرئاسية بظل المجلس النيابي الحالي".


 ويسأل داغر:"هل سيسمح فريق السلطة للشعب اللبناني بأن يحدث تغييراً قبل الانتخابات الرئاسية ام سيحاول تأجيل الانتخابات النيابية الى ما بعد الانتخابات الرئاسية، وبحسب تجربتنا سوف يحاولون منع حصول التغيير، لذلك نحن حذرنا منذ البداية وطالبنا ولا زلنا بانتخابات نيابية مبكرة، وعليه يحذر داغر من أن "اي محاولة لمنع الشعب اللبناني من حقه في تقرير مصيره عبر الانتخابات، سوف تواجه بكل الوسائل وستكون المواجهة أكبر بكثير مما شاهدوه منذ 17 تشرين حتى اليوم، ويضيف: "المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة قد يكون مطلبا اما اجراء الانتخابات النيابية بموعدها فهذا حق مكتسب وليس مطلباً، وبالتالي اذا ذهبت السلطة الى تأجيل الانتخابات فالمواجهة ستكون قاسية جداً".


كذلك يعرب القيادي الكتائبي عن تأييدهم لتوجهات البطريرك الماروني مار بشارة الراعي لجهة الحياد، خصوصا وان حزب الكتائب طرح هذا المفهوم منذ 30 او 40 عاما، ونحن نشدد اليوم ان لا خلاص للبنان الا من خلاله".


اما عن تدويل الأزمة اللبنانية يقول داغر:" أسمع البعض يعترض عليه بينما الحزب الأساسي في التركيبة الحاكمة تمويله وقراره وسياسته تابعة لمحور، هو جزء من الصراع في المنطقة فهذا يعني أن القضية اللبنانية تم تدويلها، عبر انخراط حزب الله من خلال في سياسة محور معين، ونحن نسمع الايرانيين يقولون انهم وضعوا يدهم في السياسة على أربع دول من ضمنها لبنان، وبالتالي الهدف من التدويل رد لبنان الى المجتمع الدولي والحياد والجامعة العربية والى اصدقاء لبنان كي يتوقف النزيف والهجرة والجوع الحاصل، ويتابع:"نحن نعتبر اننا لبنان رهينة بيد ميليشيا تابعة لمحور وهناك محاولة لاعادة لبنان الى الحياد والمجتمع الدولي، ومن هنا نؤيد التدويل من اجل رفع الهيمنة الايرانية عن لبنان من خلال حزب الله.


وحول الدعم الاميركي للقوى السياسية المعارضة يشير عضو المكتب السياسي للكتائب الى ان "الموقف الاميركي واضح اسوة بالموقف الفرنسي وباقي الدول الداعمة للبنان، لجهة غضبها الكبير من الطبقة السياسية الموجودة حاليا في الحكم، وتعتبر انها اوصلت لبنان الى الارتهان والفساد، وكل هذه الجهات تعتبر انه حان الوقت من أجل تغيير الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، وهم يؤكدون في خطاباتهم فقدانهم للثقة بهذه الطبقة".


ويختم داغر مؤكدا ان الاميركيين او الفرنسيين لا يمكنهم ان يصنعوا التغيير بل هناك طريقة واحدة يمكن للشعب اللبناني ان يصنعها من خلال الانتخابات النيابية المقبلة، ولذلك فإن الهدف اليوم ان يساعدنا المجتمع الدولي لإجراء الانتخابات في موعدها من اجل احداث التغيير المطلوب".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6