مصادر بكركي لـ آسيا: عقدة الحكومة سببها الصراع الكبير في المنطقة

كتب جورج حايك

2021.01.14 - 09:16
Facebook Share
طباعة

 لم تتوقف حركة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي باتجاه فتح ثغرة في الجدار الحكومة المغلق رغم حالة الاقفال التام التي فرضتها جائحة كورونا في لبنان، لكن الأسلوب تغيّر قليلاً وبات الراعي يعتمد سياسة الكتمان من خلال اتصالات غير معلنة بالمعنيين ليحافظ على فعاليتها.

اتصالات غير معلنة

وتقول مصادر بكركي "حاول البطريرك خلق ديناميكية لتأليف حكومة ورغم العقد الكثيرة لم يستسلم وهو مستمر من خلال مواقفه وعظاته واستقبالاته، وهناك شق غير معلن يقوم فيه من خلال اتصالات داخلية وخارجية لتسهيل عملية تأليف الحكومة. حتماً عندما يقوم البطريرك بمبادرة لا يرفقها بإرسال بوارج ولا حاملة طائرات، بل هو يتمنى ان يسهّل الأمور بما لديه من هيبة معنوية ومرجعية وطنية وروحية".

وتؤكد المصادر"اذا لم تحصل أي مفاجأة لا حكومة في الأفق، لكن انتظار الفرقاء لتطورات الولايات المتحدة الأميركية وتسلّم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لن يغير شيئاً بل ان نتائج الانتظار مضرة مهما كانت أسبابها".

وتعتبر مصادر بكركي "ان البلد في حالة فوضى وفراغ والدولة في حالة شغور، وكل ما يفعله البطريرك هو من أجل ملئ هذا الشغور بحكومة فعالة".

لبنان أسير صراعات المنطقة

نسأل المصادر عن الجهات المعرقلة لتشكيل حكومة، فتجيب:"من الواضح ان رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في الواجهة لكن اختلافهما لا يعني اختلافاً شخصياً إنما يعكس الاختلاف بين البيئات المحيطة بهما. المطالبة بالثلث المعطل وتسمية الوزراء من هنا وهناك ليست سوى ذرائع تخفي خلفها أسباباً أعمق وهي الصراع الكبير في المنطقة، وعلينا تسمية الأمور باسمائها، لبنان يعيش أسيراً لحزب الله الذي وضع يده على كل شيء ويمسك ببعض الأوراق ويفاوض عليها ومنها ورقة الحكومة، والبطريرك يُدرك هذا الأمر".

من جهة أخرى، كثرت الأصوات التي تطال البطريرك برفع الغطاء عن الرئيس عون، الا ان مصادر بكركي توضح:"من قال ان البطريرك يشكّل غطاء للرئيس، انما غطاء الرئيس هي شرعيته. لنفترض طلب البطريرك من الرئيس الاستقالة غداً هل يستجيب؟ حتماً لا. هكذا يكون البطريرك قد فقد مصداقيته. يجب أن يعلم هؤلاء ان البطريرك ليس حزباً ليهدد ويرفع أصبعه وينزل إلى الشارع، هناك محدودية لحركته. وكلمة حق تقال ان البطريرك ينظر إلى أي رئيس بأن يكون فوق الخلافات والأحزاب".

انقلاب على النظام

هل يرى البطريرك الراعي اننا أصبحنا أمام أزمة نظام لا حكم؟ ترد المصادر "هناك فئة تريد تنفيذ انقلاباً، بل نحن في حالة انقلاب على النظام ولسنا في حالة تغيير النظام أو تعديله أو تطويره! إذا أردنا التغيير، تعالوا نذهب بإتجاه اللامركزية أو الفيدرالية والحياد. ماذا يريد الآخرون؟".

تضيف:"إذا ارادوا المؤتمر التأسيسي للوصول إلى المثالثة، سنطالب بالفيدرالية والحياد، لا يمكن أن تفعل كونتون بالسلطة من دون كونتون بالأرض. على كل حال، يرفض البطريرك مبدأ البحث بأي قضايا دستورية قبل أن يشكلوا حكومة ودولة قادرة".

وعن التواصل بين بكركي وحزب الله تقول المصادر:"لا تواصل سوى اتصال قام به حزب الله بدافع تقديم العزاء للبطريرك بعد رحيل شقيقه".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8