بعيداً عن الدولة.. اللبنانيون عون بعضهم

إعداد - سيمار خوري

2021.01.13 - 08:24
Facebook Share
طباعة

 يصرّ اللبنانيون بسبب ما آلت إليه الأوضاع في بلدهم، على اتخاذ خيار المساعدات الشعبية ونشاط منظمات المجتمع المدني، لتكون بديلةً عن مؤسسات الدولة "الغائبة والعاجزة"، وفق تعبير بعض العاملين في مجال المساعدات الإغاثية.

وبسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والصحية في لبنان، عمد لبنانيون في الخارج إلى إرسال مساعدات عينية طبية كلٌّ إلى عائلته وأقاربه عبر رحلات جوية، سواء مع مسافرين، وفي أغلب الاحيان بخدمات شحن مدفوعة مع شركة الطيران الوطنية "الخطوط الجوية اللبنانية".

عقاقير وأدوية ومستلزمات طبية وقوارير أكسجين خاصة للاستعمال في المنازل، معقمات وكمامات وقفازات طبية أُرسلت تباعاً، فيما يشبه حملة عفوية تزامنت مع بعضها، لتظهر وكأنها منظمة، فيما هي ليست كذلك، بحسب قول المهندس سامر طبش المقيم الخارج.

فيما تقول جوسلين كرم وهي ناشطة لبنانية في الخارج، تعمل على تنظيم التبرعات من أجل مواطني لبنان، "انه وبسبب تزايد الطلب على الدواء والمستلزمات الطبية وندرتها في لبنان قمنا بمبادرة شخصية وطرحنا فكرة إرسال مساعدات عينية، وتفاجأنا بأن التجاوب كان كبيراً بين الجالية اللبنانية رغم اختلاف انتماءات أبنائها سياسياً ودينياً.

من جهته قال عمر قضماني وهو يقدم نفسه كأحد ناشطي المجتمع المدني في الشمال اللبناني أن اللبنانيين بمختلف اتجاهاتهم باتت لديهم قناعة بفشل الدولة والسياسيين في تلبية متطلبات أدنى مقومات الحياة للمواطنين، لذلك بتنا نتحرك لمساعدة بعضنا البعض، وليس ذلك حكراً على منطقة بعينها، فلقد نقلنا مساعدات من شمال لبنان إلى بيروت والجنوب وهذا شيء يفرح القلب ويحطم الحدود الطائفية والسياسية التي رسمها الزعماء بين بعضهم، وفق تعبيره.

ولقد شكّل انفجار مرفأ بيروت المأساوي نقطة انطلاق العمل التطوعي والمدني، بين الشبان والفتيات اللبنانيين، ثم تطور اليوم مع تزايد المشاكل التي يعانيها اللبنانيون، وبدأت تنتشر ظاهرة تبادل المساعدات بين الناس، فمن يمتلك دواءً زائداً عن حاجته يستبدله من جاره أو آخر بشيء يحتاجه.

كذلك يقوم بعض الشبان بجمع الألبسة وفرزها ( للنساء، للرجال ، للأطفال) لتوزيعها على المحتاجين.

هذه المشاهد دفعت بدول أوروبية على رأسها فرنسا، لتسليط الضوء على ما أسمتها بمنظمات المجتمع المدني، التي ستحصل هي فقط على المساعدات لتوزيعها بعيداً عن مؤسسات الدولة التي فشلت في تشكيل حكومة تنهض بلبنان وتتجاوز الأضرار الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي لحقت به.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2