مصادر مقربة من 8 آذار: جنبلاط يستغل الفيديو المسرّب لتأجيج الأوضاع

إعداد - كميل عريبي

2021.01.13 - 08:13
Facebook Share
طباعة

 لم يفرح اللبنانيون كثيراً بعد دخول البطرك بشارة الراعي على خط تقريب وجهات النظر والوساطات، حتى عادت الأمور إلى نقطة الصفر، وفق توصيف بعض المصادر.

توجّه الرئيس المكلف سعد الحريري إلى فرنسا، ومن بعدها التقى بالرئيس التركي في اسطنبول، تحركات خارجية رآها البعض تصب في جهود الرجل من أجل توحيد مواقف إقليمية ودولية لدعمه داخلياً ومساعدة حكومته العتيدة حال إعلان تشكيلها، أي مساعدتها اقتصادياً واستثمارياً، بحسب مصادر موالية لقوى 14 آذار.

لكن الفيديو الذي تم تسريبه للرئيس اللبناني ميشال عون وهو يتحدث عن الرئيس الحريري، عطّل الأمور، إذ ترى القوات اللبنانية أن تسريب هذا الفيديو كان متعمداً وفق رأيها، حول ذلك تقول أوساط على صلة بمعراب أن تسريب الفيديو ليس بريئاً، فهو في جلسة خاصة جمعت الرئيس عون برئيس حكومة تسيير الأعمال وتم تصوير اللقاء بالموبايل، فمن سيجرؤ بحضور الرئيس على فعل ذلك إلا من كان مقرباً منه، وبالتالي تم تسريب الفيديو لضرب أي تقارب بين عون والحريري، وفق تلك الأوساط.

من جهته تلقف زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي هذا الحدث، ليعلن عن موقفه الداعم والمتضامن مع الرئيس الحريري، فقد قام وليد جنبلاط بإجراء اتصال هاتفي بالرئيس الحريري، بعد الاتهامات التي طالت الأخير وظهور فيديو مسرب للرئيس ميشال عون يقول فيه إن :"الحريري كذاب" مؤكداً خلاله رفضه المطلق للحملة التي يتعرض لها الحريري، واستنكاره وشجبه للإهانات الشخصية التي طالته بالرغم من بعض التباينات السياسية، الأمر الذي اعتبره مصدر مقرب من تيار التوحيد بأنه محاولة للاصطياد في الماء العكر من قبل جنبلاط، لتأجيج الأوضاع بين الرئيسين عون والحريري، وفق تعبيره.

واستمرت السجالات بين بعبدا و قريطم، وجاء في تغريدة لمستشار الرئيس الحريري حسين الوجه أن دوائر القرار في قصر بعبدا تصرّ على توريط رئيس الجمهورية بالملفات الخلافية وتسريب المواقف العشوائية على صورة الفيديو المهزلة، وهذا الكلام ضربٌ من ضروب الانقلاب على الدستور واستخدامه ورقة عند الطلب تعود بالبلاد إلى ما قبل اتفاق الطائف، بحسب توصيفه.

فيما رأى عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق الدكتور مصطفى علوش، ان مهمة الرئيس سعد الحريري في تشكيل الحكومة متعثرة للغاية، ويمكن القول أن الأفق مسدود والحلول غير متوافرة أقله حتى الساعة، مؤكداً ان المشكلة الفعلية، ليست بين  بعبدا ميشال عون  وبيت الوسط، بقدر ما هي بين بعبدا جبران باسيل وبيت الوسط، ومن المستحيل بالتالي، إيجاد مساحة مشتركة بين الرئيسين عون والحريري، ما دام باسيل يزور القصر الجمهوري موشوشاً لتعطيل التأليف والدولة ككل، وفق قوله.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7