سعد لـ"آسيا": الخوف من فوضى اجتماعية على غرار "النموذج الفنزويلي"

يوسف الصايغ – بيروت

2021.01.05 - 03:03
Facebook Share
طباعة

 اعتبر عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي سعد في تصريح خاص لـ"وكالة أنباء آسيا"، أن "الخطاب التصعيدي لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في وجه رئاسة الجمهورية إنما يأتي في سياق المواجهة مع المنظومة الحاكمة التي أوصلت البلد إلى ما وصل اليه".


وقال سعد: "ما يردعنا عن الخوض في المواجهة السياسية والبقاء متحفظين هو هموم الناس من لقمة الخبز إلى الكورونا والعلم والهجرة وباقي المشاكل، ولكن نحن لم نوقف المواجهة السياسية مع المنظومة التي أثبتت فشلها أكثر من مرة، وأكدنا عبر لسان الدكتور جعجع وباقي مسؤولي الحزب أنه لا يوجد أي أمل بتغيير ادائهم والنتيجة ستكون أسوأ".

ورداً على الاتهامات التي وجهها نواب في "الوطني الحر" الى القوات اللبنانية بأنها تريد فتح معركة رئاسة الجمهورية مبكراً، يسأل سعد عن أي رئاسة جمهورية يتحدثون وهم الذين خربوا البلد طيلة أربعين عاماً من أجل رئاسة الجمهورية وعندما وصلوا شاهدنا ماذا فعلوا، ودفعونا أثمان كنا نظن انه ستليها انجازات، ولم نكن نعرف أن الهدف هو فقط الوصول للرئاسة والإرتخاء كما نرى، وبالتالي الأفضل الا ندخل في سجال مع مجموعة فاشلين".

ويضيف عضو تكتل "الجمهورية القوية" متسائلاً: أي معركة رئاسة وأي جمهورية ومن يضمن أن يبقى البلد والجمهورية بعد عامين من الآن، فالبلد كله على المحك ولا زلنا نسمع نفس الخطابات ونفس الأداء، وكأننا نعمل مع تجار سياسة يبيعون ويشترون ولا يبنون دول وهذا ينطبق على الطبقة الحاكمة".

أما على صعيد المبادرة الفرنسية وامكانية استمراريتها يدعو النائب سعد الى "عدم فقدان الأمل"، لكنه يسأل عن أي مبادرة يتحدثون في وقت هم غير قادرين على تشكيل حكومة والخلاف يدور حول وزارة العدل ووزارة الداخلية، بينما البلد ينهار وهم في خفة غير مسبوقة بالتعاطي السياسي، وربما لم يمر على لبنان طبقة سياسية أسوأ من الطبقة السياسية والأكثرية النيابية الحاكمة التي يبحث جزء منها عن مصالحه، والجزء الآخر مرتبط بأجندات خارجية، ولسوء الحظ انه لن تأتي الصدمة التي توقظهم قبل الانهيار الكامل".

ويضيف النائب سعد: "حتى اليوم التهريب لا يزال قائماً ويتم استنزاف ودائع المواطنين لدعم سلع يتم تهريبها إلى خارج الحدود، فهل هناك أبسط من ضبط الحدود، وبالتالي نحن أمام لا مبالاة غير مسبوقة والانهيار قادم بغضون شهرين على أبعد تقدير، بينما الفئة الحاكمة لا تملك خطة واضحة لترشيد الدعم، فهذه سفينة تسير بدون قبطان، ومن هنا فإن كلام الدكتور جعجع هو صرخة وجع عن الناس بحسب سعد".

وحول ما يحكى عن مخاوف أمنية على الساحة المحلية، يشير سعد إلى أن "هناك حديث من مواجهة اقليمية، أما في لبنان فالأمن شبه مضبوط لكن الخوف هو من التفلت الأمني الإجتماعي، والخوف ليس من حرب ومواجهات ولكن الخوف من فوضى في الشوارع بسبب الفقر والجوع على غرار النموذج الفنزويلي لكن بشكل أكثر فداحة، كما أن هناك معطيات عن عودة الاغتيالات، ولكن الفوضى الأمنية الاجتماعية ستكون هي الأكثر ترجيحا، بينما المواجهات تحتاج الى فريقين، ولا أظن أن هناك فريق لبناني مستعد لأي مواجهة".

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2